مجلس الاعمال العربى الكورى

رئيس المجلس
الدكتور/ يحيى خير الله

الأخبار

كيم جونغ وون يقول لشعبه ” اشكركم ” ويرسل رسائل قوية للداخل والخارج

2020-10-11 14:13:36
كيم جونغ وون يقول لشعبه
كيم جونغ وون يقول لشعبه " اشكركم " ويرسل رسائل قوي
د. يحيي خيرالله

كلمة

القائد الأعلى لحزب والدولة والقوات المسلحة كيم جونغ وون

في الاستعراض العسكري للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين

لتأسيس حزب العمل الكوري

يحيي خيرالله

يا جميع أبناء الشعب في أنحاء البلاد وضباط وجنود الجيش الشعبي الذين يحتفلون بعيد أكتوبر المبارك.

يا ضباط وجنود قوات الأمن العام وأفراد الحرس الأحمر للعمال والفلاحين وحرس الشباب الأحمر.

يا مندوبي الاحتفالات بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الحزب وسكان مدينة بيونغ يانغ.

أيها الرفاق القادة والمقاتلون في الوحدات المشاركة في الاستعراض العسكري للاحتفال بعيد أكتوبر المجيد.

أيها الرفاق الأعزاء،

أقبل عيد تأسيس حزبنا المجيد. استقبلنا الليلة المشرفة العظيمة.

لسبب ما، يغمرني تأثر بالغ بمجرد حقيقة حلول هذه الليلة المشرفة أخيرا، بخصوص عيد تأسيس الحزب الذي نستقبله هذا العام الذي كان يتميز بالصعوبة الاستثنائية.

بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس حزبنا العظيم، أتقدم، نيابة عن اللجنة المركزية لحزب العمل الكوري، بخالص تحياتي وتهاني إلى جميعكم، أنتم الذين مجدوا عيد أكتوبر اليوم بالشرف الكبير والفخر العظيم.

كما أتقدم بجزيل شكري وأجمل تحياتي وتهاني إلى جميع أبناء شعبنا.

أيها الرفاق،

هذه الليلة، ليلة العيد العظيم، تمتليء شوارع العاصمة والساحة المجيدة هنا فرحا وسعادة وفخرا على هذا النحو، ولكن لا يجوز لنا أن ننسى أن هذه اللحظات المجيدة اليوم يتم صيانتها بفضل الجهود والتفاني غير المرئية التي يبذلها حاليا عدد كبير من أعضاء الحزب وأفراد الطبقة العاملة في أنحاء البلاد وضباط وجنود جيشنا الثوري.

كثير من الأشخاص عملوا بنكران الذات متحملين الظروف القاسية هذا العام لجلب هذه اللحظات المجيدة اليوم وحمايتها.

كثير من التحديات تغلبنا عليها حتى وصلنا إلى هنا.

وعلى الأخص، إن التفاني الوطني والبطولي الذي أبداه ضباط وجنود جيشنا الشعبي في قطاعي الوقاية الطبية ورفع الكوارث الطبيعية اللذين صادفناهما هذا العام بصورة غير متوقعة، لا يمكن لأحد أن ينكره بل تغمرنا دموع الامتنان له.

بالطبع، إن الدفاع عن الوطن والشعب والثورة واجب أساسي يليق بالجيش الشعبي، إلا أن عناء ضباطنا وجنودنا كان كبيرا للغاية. أولئك هم الذين يعانون شقاء كبيرا، آخذين على عاتقهم كثيرا جدا من الأمور.

لذا فإني أشعر ببالغ الأسف إزاءهم، ويؤلمني أن لا أكون مع جميعهم في هذه الليلة المجيدة.

في هذا الوقت أيضا، يبلي عدد كبير من ضباط وجنود جيشنا بلاء حسنا بشجاعة في الخط الأمامي للوقاية الطبية وميدان رفع الكوارث، دفاعا عن أمن الدولة وسلامة الشعب، دون أن يأتوا هذه الساحة المجيدة، ساحة كيم ايل سونغ.

هكذا، يؤدي جيشنا واجبه على خير وجه بوصفه الذات الفاعلة للدفاع الوطني، حتى أمام التهديدات المفاجئة مثل الوقاية الطبية ومكافحة الطبيعة، ناهيك عن التهديدات العسكرية من جانب القوى المعادية.

دعوني أعبر عن أسمى آيات احترامي لما أبداه من روح الإخلاص الغيور من أجل دولتنا وشعبنا، وأتقدم بخالص شكري إلى جميع ضباطه وجنوده.

كما أنني أعبر عن تشجيعي الكفاحي وشكري وتحياتي إلى الوطنيين، عناصرنا النواتية الجديرة بحضور هذا المكان، مقاتلي فرقتي أعضاء الحزب في العاصمة الذين يستحقون ثقتي الأكبر، وقد نقلوا خطاهم إلى مناطق رفع الأضرار الأخرى بمحض إرادتهم دون أن يختاروا التوجه إلى بيونغ يانغ التي تحتضن بيوتهم العزيزة بعد إنجاز مهامهم في عملية إعادة بناء المناطق المتضررة.

وأقدم تحياتي الكفاحية وشكري إلى جميع الجماهير العاملة في أرجاء البلاد.

وأتمنى أن تنعم الأسر التي استقرت في القرى الجديدة والمنازل الجديدة بعد تخلصها من الكوارث الطبيعية، وسائر العائلات في أنحاء البلاد، بالسعادة والسرور فقط.

وأتمنى أن تفتح الأحلام والمستقبل دائما لأطفالنا.

وأنتهز هذه الفرصة لأعبر عن تعازي الخالصة لجميع الناس في العالم الذين صارعتهم الأمراض الناجمة عن الفيروس الخبيث في هذه اللحظة الآن، وأتمنى بلهفة من صميم قلبي وكل مشاعري أن يتم الحفاظ على صحة جميع الناس وسعادتهم وابتسامتهم.

وكذلك أعبر عن مشاعري الدافئة لأبناء جلدتنا الأحباء في الجنوب، متمنيا أن يأتي يوم التصافح مجددا بين الشمال والجنوب، بعد التغلب على أزمة الصحة في أسرع وقت ممكن.

أيها الرفاق،

اجتمعنا جميعا اليوم في ساحة الاحتفالات بأكتوبر، حاملين معنا المنجزات والثمار العملية القيمة التي وفرناها بجهد جهيد.

لم يكن من السهل حقا أن نجيء حتى هنا، إذ أن ذلك كان سلسلة من النضال الشاق وتطلب اجتياز ما لا حصر له من المصاعب القاسية.

صحيح أن طول تاريخ حزبنا الماضي العائد إلى 75 عاما كان عسيرا، ولكن في هذا العام خاصة، كان كل يوم من أيامنا وكل خطوة من خطواتنا منذ مطلعه يتميز بالشدة والصعوبة من جراء التحديات والعقبات الهائلة غير المتوقعة.

ومع ذلك، نقف الآن بكل فخر وجدارة في هذا المكان بالغ الأهمية بعد التغلب على كافتها بشجاعة.

هذا المشهد الذي يدهش العالم يثبت بحد ذاته أن مختلف أنواع النكبات التي كانت تزعجنا وتعترض سبيلنا تم التغلب عليها، وأن أهدافنا النضالية العادلة تحققت بنجاح.

أيها الرفاق الأعزاء،

نحتفل اليوم احتفالا كبيرا بيوم ميلاد حزبنا الخامس والسبعين.

ليس ثمة بلد في العالم مثل بلدنا الذي يحتفل جميع أبناء شعبه بيوم ميلاد حزبهم بأكبر قدر من العظمة والروعة كعيد سار ويوم مبارك كبير.

حين أقف على هذا المكان في هذه الليلة المثيرة والمبتهجة التي تجيش ببالغ تأثر أبناء الشعب في أنحاء البلاد، لا أدري ماذا أقول لهم أولا.

في هذه اللحظة التي نسترجع فيها كل لحظة من لحظات تاريخ حزبنا العائد إلى 75 عاما حافلة بالأمجاد، ليس لدي سوى الكلمة الواحدة "أشكركم!" التي أود أن أصارح أبناء شعبنا بها بكل صدق من أعماق قلبي، رغم أني فكرت مليا في أي كلام سأقوله أولا، إذا كنت أقف اليوم في هذا المكان.

أولا وقبل كل شيء، أعبر عن جزيل شكري لجميعكم، جميع أبناء شعبنا على حفاظكم على صحة تامة اليوم على هذا النحو.

كنت أود أن أقول هذا الكلام حتما.

أشكركم شكرا جزيلا على كونكم جميعا في صحة دون أي متضرر من الفيروس الخبيث.

أمام هذه الحقيقة القائلة إننا وقينا جميع المواطنين في هذا البلد أخيرا من المرض المعدي الملعون الذي يجتاح العالم بشكل مخيف، أمام هذا التأثر والسرور بصيانة أرواحهم رغم أنها واجب طبيعي لحزبنا ونجاحات لائقة به، أحس بعيني تمتلأن بالدموع لسبب ما، ولن أجد كلاما آخر سوى "أشكركم"، حين أراكم جميعا معافين.

هذا الانتصار الراهن الذي لا يسع العالم إلا أن يتعجب منه هو انتصار عظيم أحرزه أبناء شعبنا بأنفسهم.

بالنسبة لحزبنا، تكون حياة كل منهم أعز من أي شيء آخر، ولا يوجد الحزب ولا الدولة ولا كل ما على هذه الأرض إلا عندما يبقى جميع أبناء الشعب على قيد الحياة ويتمتعون بالصحة.

ولكن في هذا العالم كثير جدا من العناصر غير المستقرة التي تهدد حياة أبناء شعبنا الغالية وتسعى لإلحاق الأذى بها.

لذلك، في الواقع، انتابني الكدر والخوف الكبير لحلول أزمة الصحة العالمية منذ مطلع هذا العام وسوء الظروف المحيطة بنا.

إلا أن أبناء شعبنا هبوا هبة العمالقة ليؤيدوا ويدعموا بصورة مطلقة الإجراءات التي يتخذها الحزب والدولة، حتى دافعوا بثبات عن مصيرهم وتغلبوا بصمود على الصعاب والمحن القاسية، يملؤهم النشاط والحيوية.

لولا أبناء الشعب الجميل الذين يقلقون ويساعدون ويحتضنون بعضهم لبعض، ولولا الاشتراكية التي يعيش هؤلاء فيها وسط التعاون المتبادل، تحدوهم درجة عالية من روح الوطنية والوعي، لاستحال صد النكبات المريعة.

بما أن جميع أبناء شعبنا انطلقوا كرجل واحد إلى النضال للدفاع عن دولتهم وأنفسهم وأطفالنا بصفتهم الذات الفاعلة للوقاية الطبية طوعا وبخيارهم الذاتي، صار ينهض القطاع الوقائي المتخلف للبلاد الذي ينقص فيه كل شيء، وكان بالإمكان المحافظة على وضع الاستقرار الوقائي الذي لا يمكن للآخرين أن يتصوروه.

لعلني أكون ممتنا لجميع المواطنين وأشعر بالجسارة والقوة لأنهم جميعا يتمتعون بالصحة دون متضرر واحد من الفيروس الخبيث، مشكلين أسرة كبيرة متآلفة، رغم كون حياتهم ما زالت غير ثرية.

وليس ثمة شعب في هذا العالم مشكور يفهم بعمق الأوضاع الصعبة التي تعانيها الدولة، ويتحملها على منكبيه كشؤونهم المنزلية، ما عدا شعبنا.

كما لا يوجد حاليا على كوكبنا الأرضي بلد آخر سوى بلدنا الذي يواجه التحديات والمصاعب الجسيمة التي تضطره إلى ممارسة الوقاية الطارئة ورفع الكوارث الطبيعية القاسية على السواء في ظل ظروف افتقاره إلى جميع الأشياء من جراء العقوبات القاسية والمتمادية.

غنى عن القول إن جميع هذه المحن تشكل أعباء باهظة وآلاما بالنسبة لكل أسرة من أسرنا وكل مواطن من مواطنينا.

لكن أبناء شعبنا هم تحديدا وطنيون مشكورون يدعمون هذا البلد بأمانة ببذل عرقهم الغالي وجهودهم المخلصة، مقدمين شؤون الدولة على شؤونهم المنزلية ومتحملين معا مصاعب الدولة، سواء كانت عشرة أو مائة.

لذا، يعتاد حزبنا على تذليل كافة مصاعب الدولة واثقا بأبناء شعبنا ومعتمدا عليهم، أولئك الذين ينطلقون دائما كالجبابرة إذا صارحهم بوضع البلاد.

ظل أبناء شعبنا يعبرون دائما عن امتنانهم لحزبنا، لكن أبناء شعبنا العظيم هم بالضبط جديرون بتلقي الشكر والتحيات الحقيقية، إذ أنهم كانوا يدعمون حزبنا بقلب واحد دون تغيير ويدافعون عن قضيته الثورية المقدسة باذلين دماءهم وعرقهم دون أدنى تضيق وتردد على مدى 75 عاما.

إذا استطاع حزبنا الذي ظل يسلك طريق الثورة المحفوف بأقسى الشدائد والمحن أن يسجل هذا المسار الدموي بالانتصارات والأمجاد، فإن السر الأساسي في ذلك ما هو إلا لأن أبناء شعبنا كانوا يضعون ثقة صادقة في حزبنا ويتبعونه ويدافعون عن قضيته.

فلا يمكن تصور تاريخ حزبنا العائد إلى 75 عاما حافلة بالأمجاد ولو لحظة واحدة، بعيدا عن أبناء شعبنا العظيم وهم صانعوا التاريخ ذوو القدرة الكلية الذين منحوه دائما ذكاء ومواهب وألهموه قوة وشجاعة غير محدودة بوصفهم معلمين حكماء، ودافعوا عنه بأرواحهم ودعموه بكل إخلاص، فضلا عن نقل خططه ومناهجه إلى حيز الواقع الرائع.

بما أن أبناء شعبنا العظيم كانوا دائما بجانب حزبنا، أولئك الذين إذا دعاهم إلى إحداث نهضة كبرى، استجابوا لذلك بركوب تشوليما (حصان مجنح أسطوري يركض ألف ري بخطوة واحدة - المترجم)، وإذا خطط للبناء الكبير، تجاوبوا مع ذلك بخوض معركة السرعة، وينفذون قراراته دون قيد أو شرط مقتحمين النار والماء، ظل حزبنا يشعر دوما بالطمأنينة، واستطاع أن يسجل حوليات المعجزات على هذه الأرض مهما كانت الشدائد والمصاعب.

ومن وجوه أبناء شعبنا الذين مجدوا عيد أكتوبر العظيم بالانتصارات متخطين الصعاب والمحن بولائهم وإخلاصهم الثابت وإرادتهم الكفاحية الصامدة وجهودهم المخلصة، أستمد بكل جوارحي قوة عظيمة كالسماء قادرة على دعم الحزب وصونه ولو 750 عاما أو 7500 عام في المستقبل، لا 75 عاما.

أيها الرفاق،

يؤسفني حقا أن أكتفي بتلقي ثقة أبناء شعبنا الكبيرة جدا كالسماء والبحر، ولا أرد دائما عليها كما ينبغي ولو مرة واحدة.

إني أتحمل المسؤولية الثقيلة عن قيادة هذا البلد وفاء لقضية الزعيمين العظيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل وسط ثقة جميع أبناء شعبنا، لكنهم ما زالوا لا يتخلصون من صعوبات الحياة لنقص جهودي وإخلاصي.

رغم ذلك، يقتنعون بي دائما ويثقون بي ثقة مطلقة، ويؤيدون ويدعمون خياراتي وقراراتي مهما كانت .

مهما كانت تعرّضهم لأكبر المتاعب والشقاء، تغدو ثقتهم بي وبحزبنا دائما غير مشروطة وأكيدة.

هذه الثقة والتشجيع والإلهام القوية والصادقة على هذا النحو تعد، بالنسبة لي، أثمن ثروة لا يمكن مقايضتها بأي شرف ولا مقارنتها بكل ما على هذه الأرض من الذهب والفضة، وكذلك قوة غير محدودة تخلصني من الخوف والمستحيل.

بفضل تلك الثقة الأكبر والأعظم التي لا يمكن لأحد أن يتمتع بها، استطعت أن أتصدى لتحديات عديدة دون تردد، موطدا إحساسي بالرسالة وإرادتي للخدمة المتفانية، وأن أنطلق حتى إلى المعركة المصيرية الحاسمة التي لا تستبعد الحرب، وأن أمضي قدما بقوة في مواجهة الكوارث الكبرى التي لا نظير لها في التاريخ.

سأعتبر دعم هذا الشعب الممتاز والنضال معه أكبر شرف لي.

أؤكد رسميا مرة أخرى في هذا المكان أنني سأحافظ على ثقة أبناء شعبنا الكبيرة كالسماء دون قيد وشرط مجازفا بحياتي حتى ولو تمزق وانكسر كل جسمي على ذلك الطريق لصيانتها، وسأخلص لها حتى النهاية.

يا جميع أبناء الشعب المحترمين في أنحاء البلاد، والأصدقاء،

أشكركم شكرا جزيلا وجزيلا.

أعبر بكل احترام وخشوع عما اشعر به في قرارة نفسي من الامتنان الصادق إلى جميع أبناء الشعب في أرجاء البلاد، تعبيرا عن قلوب زعيمينا العظيمين.

أيها الرفاق،

إنها لأول رسالة لي ولحزبنا وإرادتهما الثابتة أن يدافعا عن شعبنا بكل أمانة ويبجلاه بمزيد من الإكبار وإثراء حياتهم دون حرمانه من أي شيء.

لقد وفر حزبنا أقوى قدرة عسكرية لصون السلام، بحيث يمكن الدفاع بثبات عن الاشتراكية، وهي كرامة أبناء شعبنا وحياتهم، وتحقيقهم الازدهار جيلا بعد جيل على هذه الأرض التي لا تشهد الحرب للأبد.

إن طوابير العرض العسكري التي تصطف اليوم بجلال ومهابة، ستبين للناس جليا كيف ربى حزب العمل الكوري جيشه الثوري، وكم تكون قدرته قوية.

كما يعرف الجميع جيدا لدى مقارنتهم بالاستعراض العسكري الاحتفالي بالذكرى السبعين لتأسيس الحزب، الذي أقيم في هذا المكان قبل خمسة أعوام فقط، تغيرت عصرية قدراتنا العسكرية بدرجة كبيرة، ويمكن لأحد أن يخمن بسهولة سرعة نموها.

لدينا فيلق كبير وفي ومقتدر من عاملي قطاع العلوم والتكنولوجيا للدفاع الوطني وأفراد الطبقة العاملة في القطاع العسكري والذين تسلحوا بمتانة بفكر حزبهم الثوري ويخدمون بكل قواهم لمصلحة ثورتهم.

نمت قدراتنا العسكرية وتغيرت بما لا يمكن لأحد معه أن يستخف بها ويضاهيها.

قد وفرنا القدرات الرادعة التي يمكن بها السيطرة والتحكم الكافي بأي تهديدات عسكرية نواجهها مباشرة أو من المحتمل أن نصادفها.

تتحول قدراتنا العسكرية من حيث سرعة نموها ونوعيتها وكميتها، بأسلوبنا الخاص ووفقا لمقتضياتنا وحسب جدولنا الزمني.

حدد حزبنا القدرات العسكرية الكفيلة بالكبح الاستباقي للقوى التي قد تهدد أو تمس بسيادة دولتنا وأبناء شعبنا وحقهم في الوجود كأكثر قدرات الدفاع الوطني ثباتا ورسوخا، وبذلك، كرس كل ما لديه لامتلاك القدرات الجديرة بتحقيق هذا الغرض، وفي هذه اللحظة أيضا، يواصل المضي قدما في بلوغ الأهداف الجديدة.

من أجل ردع والسيطرة والتحكم بكافة المحاولات الخطرة والتصرفات المهددة ومن ضمنها التهديدات النووية المتزايدة باستمرار من جانب القوى المعادية، سنعمل باطراد على ترسيخ قدراتنا النووية الرادعة بصفتها وسيلة للدفاع الذاتي العادل.

طبعا، إن قدراتنا الرادعة للحرب التي ستساهم في الحفاظ على سيادة الدولة وحقها في الوجود وصون السلام في المنطقة، لن يتم إطلاقا إساءة استخدامها أو استعمالها الاستباقي. ولكن، إذا كانت أي قوى تمس بأمن دولتنا، وحاولت استخدام القوة العسكرية ضدنا، فإني سأعاقبها بتعبئة أقوى قدراتنا الهجومية كافة بطريقة استباقية.

ولا أرغب إطلاقا في أن تستهدف قدراتنا العسكرية أحدا.

أؤكد أننا لا ننمي قدراتنا الرادعة للحرب لاستهداف أحد، فإنما فقط للدفاع عن أنفسنا.

لو لم يكن لدينا قوة، لاضطررنا إلى مسح الدموع والدماء السائلة فقط حتى ولو أطبقنا القبضات.

سيعمل حزبنا، بالاستفادة من قدراتنا العسكرية القوية، على ضمان سيادة البلاد وأمن أراضينا الموثوق به، وصون السلامة الأبدية والسلم والمستقبل للدولة والشعب.

أيها الرفاق،

لوجود القوات المسلحة الثورية المعبئة بالفكر الثوري لحزب العمل الكوري، والمخلصة إخلاصا لا حد له للوطن والشعب، والمزودة بأحدث الأسلحة المقتدرة المرتبطة بقوة شعبنا وروحه، لن تستطيع أي قوى عدوانية أبدا أن تستخف بدولتنا المقدسة، ولا تجرأ على أن تقف في وجه طريق تقدم الشعب الكوري.

إن ما يتبقى لنا حاليا هو جعل أبناء شعبنا ينعمون بالحياة الرغيدة والمتحضرة بملء رغباتهم، دون أن يعانوا شقاء أكثر من الآن.

سيمارس حزبنا بثبات السياسات والإجراءات المتفوقة التي من شأنها تحسين رفاهية الشعب ومنحه المزيد من المنافع، وسيواصل زيادتها بلا انقطاع، ويقرب بأسرع ما يمكن المجتمع المثالي الماضي في الرخاء والازدهار، الذي يتصوره الشعب حتى في الأحلام.

من خلال مشاطرة حزبنا أبناء الشعب المصير من الحياة والموت حتى الآن في خضم الشدائد القاسية، وفي سياق إدراك قوتهم المتحدة، صار يعرف جيدا ماذا سنعمل في المستقبل.

سيطرح المؤتمر الثامن لحزب العمل الكوري خططا وأهدافا ملموسة لتحقيق ذلك، وسينتقل قريبا نضال حزبنا لتوفير سعادة الشعب إلى مرحلة جديدة.

كلما ننهض منتصبين، ستزداد مكائد القوى الرجعية بشتى أنواعها شراسة، وتواجهنا المصاعب غير المتوقعة، لكنها لا تدعو إلى قلقنا، إذا قورنت مع المحن التي مررنا بها حتى الآن، ولدينا قوة وثقة بالنفس لسحق كلها.

إن الوحدة المتلاحمة بقلب واحد بين الحزب وجماهير الشعب والتي ترسخت في مسار النضال الطويل، وقوى أصحاب المواهب وأرصدة الاكتفاء الذاتي التي ربتها ووفرتها اشتراكيتنا، ستغدو، بلا شك، قوة جبارة تحفز وتسرع وتيرة تقدمنا.

بما أن حزبنا وأبناء شعبنا أدوا جميع الأعمال التي لا يتجاسر الآخرون على أدائها، مجتازين ما لا حصر له من تلال الصعاب والمحن التي لم يجرب الآخرون معاناتها، سيبدأون تقدمهم نحو التطور والازدهار الجديدين، تحدوهم جرأة وثقة أكبر، وحماسة وعزيمة فريدة.

سوف أناضل وأنا أشدد الطلب بصرامة أكثر من جميع المنظمات الحزبية وأجهزة الحكومة والسلطة والقوات المسلحة حتى تعمل بكل إخلاص، باذلة أقصى جهدها من أجل أبناء شعبنا ولأجل منحهم أروع مستقبل.

مثل شعبنا العليا عظيمة، وسيحل حتما يوم تحققها.

سأكرس كل جهودي لتحقيق تلك المثل العليا العظيمة، بحيث يمكن إحداث التجديدات والتنمية والتغيرات الفعلية التي يمكن للجميع أن يدركوها قولا وفعلا على الطريق لبلوغ أهداف أعلى لبناء الاشتراكية.

أيها الرفاق، اشتد ساعدنا، ونزداد قوة على قوة في خضم المحن.

الوقت بجانبنا.

فلنتقدم جميعا بخطى حثيثة نحو المستقبل المشرق للاشتراكية، ومن أجل إحراز نصر جديد.

ختاما، أقدم مجددا شكري وتحياتي لجميع أبناء شعبنا على حفاظهم على صحة تامة.

كما أعبر عن خالص امتناني لمشاعر ثقتكم الثابتة بحزبنا.

عاش شعبنا العظيم!

إرسل لصديق