سفارة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

الأخبار

توحيد الوطن .. صدق ومواجهة .. أسلوب ”الصدمة السياسية”       ( 2 )

2021-01-27 15:22:01
 توحيد الوطن .. صدق ومواجهة .. أسلوب
توحيد الوطن .. صدق ومواجهة .. أسلوب
د. يحيى خيرالله

المؤتمر الثامن لحزب العمل الكوري

توحيد الوطن .. صدق ومواجهة .. أسلوب "الصدمة السياسية" ( 2 )

دكتور يحيى خيرالله

بقلم : د. يحيى خيرالله

الحديث عن مفهوم "توحيد الوطن" أو "الوحدة الوطنيّة" بشكل مُفصل يُعد الشغل الشاغل للمخلصين من ابناء الأمة ذات التاريخ العريق، المنقسمة الى شطرين، بفعل فاعل وبقصد وسوء نية، ولعلنا هنا من الضروري أن نقوم بصياغة مفهوم واضح ومحدّد له، حيث أن هذا المصطلح ينقسم إلى مفهومين رئيسيين يتمثّلان في "التوحيد" وهو اجتماع الأشياء أو الأفراد ضمن مجموعة واحدة، أمّا كلمة "الوطن" فهي اجتماعهم تحت جنسيّة أمة واحدة يدينون لها بالولاء والانتماء والحب، وتندمج هاتان الكلمتان مع بعضها البعض لتشكّلا موضوعاً غاية في الأهميّة، من شأنه أن يكون أحد أهم الركائز الأساسيّة لبناء أيّ أمة.

الوحدة الوطنيّة هي أحد أبرز الركائز الوطنيّة وأحد أهم دعائمه ومقوّماته التي تجمع بين أبناء الوطن الواحد وتربط بينهم، إذ تقوم بشكل أساسي على حبّهم لهذا الوطن وانتمائهم له ودفاعهم عنه ضدّ أيّ قوّة خارجيّة تحاول إيذائه أو السيطرة عليه بأيّ شكل من الأشكال، وأينما تحلّ الوحدة الوطنيّة تختفي كافّة الشرور، والخلافات، والأحقاد، والعنف، والعنصرية، وتسود أجواء المحبة، والتسامح، والتكاتف، والتآخي، والتعايش.

  • مسألة التوحيد وكيفية الحل

إن مسألة توحيد الامة الكورية كانت الشغل الشاغل للرئيس كيم ايل سونغ حيث قدم " المواثيق الثلاثة لتوحيد الوطن " وأكمل مسيرته القائد كيم جونغ ايل.

تتألف هذه المواثيق من "المبادئ الثلاث لتوحيد الوطن" و" برنامج النقاط العشر للوحدة الوطنية الكبرى" و" مشروع تأسيس جمهورية كوريو الاتحادية الديمقراطية."

توضح " المبادئ الثلاثة لتوحيد الوطن" المتمثلة في الاستقلالية والتوحيد السلمي والوحدة الوطنية الكبرى، الموقف والسبل الرئيسية لحل مسألة توحيد البلاد بالقوى الذاتية للامة الكورية بما يتفق وارادتها ومصالحها.

إن المبادئ الثلاثة لتوحيد الوطن التى طرحها الرئيس كيم ايل سونغ في يوم 3 مايو عام 1972 واعلنها من خلال البيان المشترك الشمالي والجنوبي في 4 يوليو من نفس العام، هي مبدأ اساسي لتوحيد كوريا يتخذ الاستقلال والتوحيد السلمي والوحدة الوطنية الكبرى كمضمون له.

ان توحيد كوريا ما هو الا مسألة الامة الكورية ذاتها، لأنها مسألة اقامة سيادة الأمة على نطاق البلاد كلها واعادة ربط عروق دم الأمة المشطورة الى الشمال والجنوب وتحقيق الوفاق والتلاحم القومي. وبعبارة اخرى، ليست هذه الا مسألة سيادة الأمة. وما دام الامر هكذا، لا بد للأمة الكورية أن تكون سيدا في شأن توحيد كوريا، وتحققه بقواها الذاتية، بما يتفق وارادتها ومتطلباتها المستقلة. طالما أان الولايات المتحدة الامريكية قد قسمت كوريا الى شطرين قبل 75 سنة، وما زالت تعيق توحيد كوريا، من المحال ابدا أن تهب توحيد البلاد للكوريين، فلن يتحقق توحيد كوريا دون التمسك بمبدأ الاستقلالية ضد سيطرة القوى الخارجية وتدخلها

يجب حل مسألة توحيد كوريا بالطرق السلمية، دون اللجوء الى ممارسة قوة السلاح. ليس سبب مبرر في اقتتال الامة الكورية فيما بينها، بخصوص مسألة توحيد البلاد. لا تشكل الفوارق في الفكر والنظام القائم في الشمال والجنوب، شرطا للجوء الى قوة السلاح. إذ أن سكان الشمال والجنوب هم ابناء الأمة المتجانسة ذات عروق الدم الواحد واللغة الواحدة، ولا ترغب الأمة الكورية في المجابهة والحرب فيما بينها، بل انها تتمنى بالاجماع توحيد البلاد بطرق سلمية.

اذا تحقق الوفاق بين الشمال والجنوب والوحدة الوطنية الكبرى، لن تكون ثمة مسألة مستعصي حلها على طريق توحيد البلاد، وفاق الامة كلها وتلاحمها هما بالذات توحيد الامة.

" برنامج النقاط العشر للوحدة الوطنية الكبرى" هو برنامج سياسي يهدف الى تعزيز القوى الذاتية للتوحيد عن طريق تلاحم الامة الكورية كلها.

ان برنامج النقاط العشر للوحدة الوطنية الكبرى هو ميثاق وحدة الامة الذي عرضه الرئيس كيم ايل سونغ في 6 ابريل عام 1993.

يطرح هذا البرنامج تأسيس الدولة الموحدة المستقلة والمسالمة والمحايدة كهدف عام للوحدة الوطنية الكبرى، ويحدد الوطنية واستقلالية الأمة كأساس ايديولوجي للتلاحم، وضمان التعايش والازدهار والمصالح المشتركة بين الشمال والجنوب كمبدأ رئيسي للتلاحم. والى جانب ذلك، يوضح هذا البرنامج السبل المفصلة لتحقيق الوحدة الوطنية الكبرى بما فيها وضع حد لكل النزاعات السياسية بين ابناء الامة الواحدة وإزالة المخاوف من الاعتداء على الشمال أو الجنوب، وقهر الشيوعية أو فرضها، وضمان الثقة المتبادلة وتحقق التلاحم فيما بينهما، والاعتزاز بالديمقراطية وضمان الحرية في مناقشة مسألة التوحيد والنشاط من اجله، والاعتراف بملكية الدولة والملكية التعاونية والملكية الخاصة وحمايتها قبل توحيد البلاد وبعده، وتوطيد تضامن الأمة كلها عن طريق اللقاء والتزاور والحوار فيما بينها، وتقدير من اسهموا في تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى وتوحيد الوطن.

ترى كيف يجب أن تجري إعادة توحيد كوريا؟

وما هو، إذن، أسلوب توحيدها السلمي الأكثر واقعية وعقلانية بالنسبة لشماليها وجنوبيها؟

ردا على ذلك، قُدِّم بجلاء قبل عشرات السنين مشروع تأسيس جمهورية كوريو الاتحادية الديمقراطية والذي طرحه الرئيس الخالد كيم إيل سونغ (1912 - 1994) لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في تشرين الأول/ أكتوبر 1980. هذا المشروع يقضي بإعادة توحيد البلاد من خلال إقامة الدولة الموحدة بأسلوب النظام الفيدرالي الذي يتمثل في ترك النظام والحكومة المختلفين القائمين في كل من الشمال والجنوب على حالهما وإنشاء الحكومة الوطنية الموحدة فوقهما وممارسة الشمال والجنوب نظام الحكم الذاتي في منطقة كل منهما تحت إشراف هذه الحكومة، وذلك في إطار الأمة الواحدة والدولة الواحدة.

أما أسلوب النظام الفيدرالي فهو أسلوب إعادة توحيد كوريا، الذي لا يسعى إلى أفضلية أو مصلحة أي طرف من طرفي الشمال والجنوب فقط ولا يلحق أذى بكل منهما. إذا أريد توحيد كوريا بواسطة نظام طرف واحد اليوم وقد مضت عشرات السنين على قيام النظامين المختلفين في الشمال والجنوب فسوف يترتب على ذلك كوارث لا تحمد عقباها.

بما أن أسلوب النظام الفيدرالي يدعو إلى تحقيق توحيد البلاد على أساس أمة واحدة ودولة واحدة ونظامين وحكومتين بترك الفكر والنظام القائمين في كل من الشمال والجنوب على حالهما، فيمكن، بممارسة هذا الأسلوب، ضمان الوفاق والتلاحم فيما بينهما وإعادة توحيد البلاد بطرق سلمية تهربا من التنافر وخلاف الآراء بينهما.

حتى وإن كان الفكر والنظام المختلفان قائمين في كل من الشمال والجنوب، تستطيع الأمة الكورية المتجانسة أن تنجح في إعادة توحيد البلاد قدر ما تشاء بأسلوب النظام الفيدرالي، بناء على السماح بهما على حالهما.

كما أن أسلوب النظام الفيدرالي أسلوب وحيد قادر على إعادة توحيد كوريا سلميا بما يتلاءم مع تطلعات الأمة وأمانيها.

إعادة توحيد كوريا تهدف إلى إعادة إدماج الأمة المتجانسة والتي لا تحتوي على أي خلاف أو تناقض بين الأمم. لذلك، ليس ثمة بين الشمال والجنوب وهما صاحبا الشأن المباشران في توحيد البلاد أدنى موجب لصدام دموي بينهما، حين يقدمان نقاطا مشتركة وطيدة في المصالح الوطنية كشرط مسبق لهما ويتجهان نحوها، في إعادة توحيد الأمة.

إذا كان أحد طرفي الشمال والجنوب يرفض فكر ونظام الآخر ويحاول "توحيد النظامين" في ظل ظروف انشطار الأمة الكورية لأكثر من 70 سنة واستقرار الفكر والنظام المختلفين في كل منهما لأمد طويل، فإن ذلك سيؤدي حتما إلى خلق عدم الثقة والمواجهة بينهما وأبعد منها، إلى جلب كوارث الحرب. لو نشبت الحرب في شبه الجزيرة الكورية لصارت فتيلا من شأنه أن يوسع الحرب إلى آسيا، ثم إلى العالم.

المؤتمر السابع لحزب العمل الكوري ومسألة توحيد كوريا

فقد أشار رئيس لجنة شؤون الدولة كيم جونغ وون في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بوضوح في تقرير قدمه إلى المؤتمر السابع لحزب العمل الكوري المنعقد في أيار/ مايو 2016 إلى أنه في تحقيق توحيد البلاد، قد توجد ثمة طريقة سلمية وأخرى غير سلمية. إننا مستعدون لكل منهما، إلا أننا كنا نبذل كافة مجهوداتنا المستطاعة من أجل تحقيق توحيد البلاد بالطرق السلمية، لأننا لا نرغب في نشوب حرب على أرض وطننا وتعرض أمتنا الكورية لكوارث الحرب مرة أخرى. ههنا بالذات يكمن السبب في دعوتنا إلى توحيد البلاد على أساس النظام الفيدرالي.

في حال تحقيق توحيد البلاد على هذا الغرار، سوف تبسط الأمة الكورية سيادة البلاد في كل أنحائها وتحقق تلاحمها الكبير بكونها أمة واحدة، وستغدو كوريا دولة موحدة مستقلة ومحايدة ومحبة للسلام.

  • المصارحة والمكاشفة والحزم في المؤتمر الثامن لحزب العمل الكوري

كانت أحد أهم النقاط التي تناولها المؤتمر الثامن لحزب العمل الكوري، وقد أكد ذلك حرص القائد الاعلى كيم جونغ وون امين عام حزب العمل الكوري أن يتناول مسألة توحيد الوطن بكل اهتمام وعناية، في التقرير الذي قدمه القائد الأعلى كيم جونغ وون إلى المؤتمر الثامن لحزب العمل الكوري وكانت كلماته واضحة كاشفة وحازمة، حيث أكد في التقرير أن الامة الكورية في مفترق الطرق واما أن تسير على طريق السلام واعادة التوحيد بعد التغلب على العثرات التي تحول دون ذلك في العلاقات بين الشمال والجنوب واما أن تعاني من الام الانقسام باستمرار في حلقة مفرغة من المواجهة وخطر الحرب.

كما أكد القائد الاعلى في التقرير على أن العلاقات بين الشمال والجنوب عادت الى ما قبل صدور إعلان " بانمونزوم" وصار حلم التوحيد مستبعدا إلى اقصى درجة، ولعل تلك الكلمات تكون رسال إلى من يهمه الامر، قالها دون مواربة أو التفاف أو خداع متخذا من اسلوب " الصدمة السياسية " طريقا جديدا لاظهار الحقائق دون التفاق أو دبلوماسية في الحوار – نقصد هنا دبلوماسية الخبث والالتفاف - كما أعلن أن الجنوب ما زال يواصل التصرفات العدائية العسكرية ، وهنا نرى أن الصدق والمواجهة في السياسة يكون اقصر الطرق للحل، حيث وصف العلاقات بين شطري الامة " بالمبهمة ".

أصدر التقرير حكما "على أن الحالة الباردة الحالية للعلاقات بين الشمال والجنوب ليست مسألة يمكن حلها بمجرد جهود أحد الطرفين، وليس أمرا سيزول تلقائيا مع مرور الوقت، وأكد على أن من يرغبون بصدق في سلام البلاد وإعادة توحيدها وفكر بمصير الأمة ومستقبل أبناء الجيل الصاعد فلا يجوز له أن يقف مكتوف اليدين أكثر من الآن أمام هذه الحالة الخطيرة ويتخذ إجراءات فعالة لمعالجة وتحسين العلاقات الحالية بين الشمال والجنوب والتي وقعت في الوضع الكارثي" .

أوضح التقرير موقف كوريا المبدئي من العلاقات بين الشمال والجنوب كما يلي:

لا بد من اتخاذ الموقف والسلوك لمعالجة القضايا الجوهرية أولا في العلاقات بين الشمال والجنوب، وإيقاف جميع الأعمال المعادية للطرف الآخر، ومعاملة الإعلانات الشمالية الجنوبية معاملة جدية وتنفيذها بإخلاص.

أشار التقرير إلى السبب الرئيسي في تجمد العلاقات بين الشمال والجنوب في لحظة واحدة والعودة إلى حالة المجابهة، تلك التي كانت تتطور على خير وجه في الماضي.

تتظاهر سلطات جنوبي كوريا حاليا بأنها تهتم بتحسين العلاقات بين الشمال والجنوب وهي تقدم المسائل غير الجوهرية مثل التعاون الوقائي، والتعاون الإنساني والسياحة الفردية.

وتدير ظهرها باستمرار لتحذيرنا الخاص بالكف عن إدخال المعدات العسكرية الرائدة والمناورات الحربية المشتركة مع الولايات المتحدة وتسير عكسا لتنفيذ الاتفاقات الشمالية الجنوبية القاضية بضمان السلام والاستقرار العسكري في شبه الجزيرة الكورية، حتى وصل الأمر بها إلى أن تتهور بجنون أكثر لتحديث قواتها المسلحة، متهمة عملنا لتطوير شتى أنواع الأسلحة التقليدية الذي يندرج في سيادتنا العادلة بـ "استفزاز".

إذا أرادت سلطات جنوبي كوريا أن تفتري على هذا، لا بد لها من أن تشرح أولا كلام حاكمها، حين قال مباشرة إنها ملزمة بتسريع الجهود لامتلاك الأصول العسكرية الرائدة وتطويرها، وستطور أقوى صاروخ وأكثر دقة يطير إلى مكان أبعد من نظيراتها البالستية والمجنحة التي في حوزتها، وقد نجحت في تطوير الصاروخ البالستي المجهز بالرأس الثقيل على أعلى مستوى عالمي، وكذلك توضح هدف إدخال معدات الهجوم الرائدة باستمرار ونيتها الحقيقية بطريقة مقنعة.

أصدر التقرير تحذرا جادا إلى سلطات جنوبي كوريا، مؤكدا على أننا نجد أنفسنا مرغمين على معاملة جنوبي كوريا بطريقة أخرى، حين تسعى سلطاتها لاتهامنا باستمرار متذرعة بـ "الاستفزاز" وإلى ذلك، يحدوها أسلوب التفكير ووجهة النظر المزدوجة والجائرة.

وعندما تسيطر سلطات جنوبي كوريا بصرامة على التصرفات غير الطبيعية والمعادية لإعادة التوحيد، تقضي عليها من أساسها، سيفتح طريق جديد لتحسين العلاقات بين الشمال والجنوب، القائمة على الثقة الوطيدة والمصالحة.

إذا كانت العلاقات بين الشمال والجنوب تنتعش ويجري تنشيطها أم لا فإن ذلك يتوقف كليا على موقف سلطات جنوبي كوريا، وتقابل بالمثل حسب كمية الدفع والجهود المبذولة.

وأكد التقرير على أننا لا نحتاج في الوقت الحالي إلى إبداء حسن نيتنا إزاء سلطات جنوبي كوريا من طرف واحد كما فعلنا في الماضي، وعلينا أن نعاملها بقدرما تتجاوب مع مطالبنا العادلة وبقدرما تتحرك لتنفيذ الاتفاقات الشمالية والجنوبية.

وأعطى التقرير تحليلا بأن العلاقات بين الشمال والجنوب قد ترجع إلى نقطة انطلاق جديد لإحلال السلام والازدهار بالقدر المراد في الأيام القريبة كما كانت في الربيع قبل ثلاثة أعوام، وفقا لأمنية جميع أبناء الأمة، وذلك حسب موقف سلطات جنوبي كوريا.

أوضح القائد كيم جونغ وون في تقريره اتجاه حزبنا العام وموقفه السياسي لتوسيع وتطوير العلاقات الخارجية من جميع النواحي..

قام التقرير بتحليل عميق للوضع الدولي الراهن والبيئة الخارجية لجمهوريتنا.

إن خلاصة نشاطات حزبنا الخارجية في الفترة المستعرضة واستنتاجها الرئيسي هو وجوب التمسك دائما بإستراتيجية الرد على القوة بالقوة تجاه القوى المعادية التي تتهور بطيش والدول الكبيرة التي تلوح بالقوة الغاشمة.

هكذا استعرض التقرير الذي قدمه القائد الأعلى المحترم كيم جونغ وون إلى المؤتمر الثامن لحزب العمل الكوري مسألة توحيد الوطن والعلاقات بالجنوب ، ليلقي الكرة في ملعب من يهمهم الامر مؤكدا على ان سياسته تواجه المشكلة دون التفاف .

وهنا ، يجب علينا أن نقف على أهميّة توحيد الوطن على صعيد الفرد والمجتمع فيما يلي: إنّ الوحدة بين أبناء الوطن الواحد ووقوفهم جنباً إلى جنب من شأنه أن يمنحهم قّوة كبيرة تمكنهم من صد أي عدوان خارجي أو داخلي متمرّد أو متطرّف وحماية أنفسهم وأوطانهم من شرور الآخرين، حيث لا يستطيع أن يقف فرد واحد في وجه جماعة ولكن من شأن مجموعة أن تقف أمام مجموعة أخرى وتسيطر عليها من خلال الوحدة. تقلّل من نسبة المشاكل الداخليّة الاجتماعيّة التي تعاني منها المجتمعات المتفرّقة، والتي تعود بالضرر وتلحق أذىً كبيراً بالمصلحة العامّة، وذلك من خلال سيادة مفاهيم المحبة والود والتعاون التي تقف في وجه التخريب والجرائم وتتصدى له. تساهم في النهوض بكافة قطاعات الامة وبالتالي تمهد الطريق نحو مستقبل مشرق لكافة فئات المجتمع، حيث إنّ الوحدة الوطنيّة تولد لدى الشخص شعوراً بالانتماء نحو وطنه وأبناء شعبه، وبالتالي تدفعه لأن يخلص في عمله ويطوّر من نفسه وبالتالي ينهض بدولته.

كل ذلك، من اجل التصدي للهيمنة ومحاربة الفرقة ومن تسبب فيها ومن يدعمها ومن يقوي ركائزها ويشعل نار الانقسام ليجعل من الامة الواحدة اربابا متفرقة لتكون لقمة سائغة له لتحقق اهدافه الاستعمارية .

وللحديث بقية

إرسل لصديق