سفارة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

الأخبار

”قضية حزب الزعيمين العظيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ إيل لا تقهر”

2020-12-01 14:39:57
"قضية حزب الزعيمين العظيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ
د. يحيي خيرالله

مؤلفات القائد الاعلى كيم جونغ وون

"قضية حزب الزعيمين العظيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ إيل لا تقهر"

بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس حزب العمل الكوري

4 تشرين الاول 104 زوتشيه (2015)

يستقبل اعضاء حزبنا وابناء شعبنا الذكرى السبعين لتأسيس حزب العمل الكوري بجلال المناسبة، باعتباره العيد الثوري الأغر.

إن حزب العمل الكوري الذي أسسه الرئيس العظيم كيم ايل سونغ هو الحزب المجيد للزعيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل، والذي توطد وتطور الى حزب ثوري قاهر تحت قيادتهما البارزة والمحنكة، وقاد الثورة والبناء على الطريق الواحد للانتصارات الرائعة.

قضية حزب العمل الكوري قضية تاريخية مقدسة، قضية زوتشيه الثورية التي تستهدف تحقيق الاستقلالية التامة لجماهير الشعب.

تاريخ حزب العمل الكوري العائد الى سبعين سنة هو تاريخ الانتصارات المشرفة الذي أثبت صحة قضية حزب الزعيمين وحتمية انتصارها.

طوال سبعين سنة منذ تاسيسه، توطد حزب العمل الكوري وتطور الى حزب ثوري زوتشي، حزب الزعيمين العظيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل في غمار النضال التاريخي لتحقيق قضية زوتشيه الثورية وأدى دوره بنجاح، كونه مهندس جميع انتصارات شعبنا.

إن انتصار الثورة والبناء يتوقف على كيفية بناء الحزب وهو هيئة أركان الثورة وكيفية إعلاء دوره القيادي.

لقد تم بناء حزب العمل الكوري وتوطيده وتطويره الى حزب الزعيم، الحزب الثوري الزوتشي الذي ضمنت فيه تماما وحدانية فكر الزعيم وقيادته واستمراريتهما بفضل أفكار الزعيمين العظيمين الخاصة ببناء الحزب الزوتشي وقيادتهما الحكيمة.

إن الحزب الثوري هو، بطبيعته، حزب الزعيم الذي يحقق فكره وقضيته.

والأساس في بناء الحزب هو ضمان وحدانية فكر الزعيم وقيادته وتحقيق توارثهما.

الشيء الهام في ضمان وحدانية الفكر والقيادة هو تلوين الحزب كله بلون واحد لفكر الزعيم الثوري، وتحقيق وحدة الحزب وتلاحمه المتمحور على الزعيم، وجعل الحزب كله يتحرك كرجل واحد تحت القيادة الوحيدة للزعيم.

اتخذ حزبنا الفكر الثوري للزعيمين العظيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل، كفكره الهادي الوحيد، ونفذ بناءه ونشاطه حسب متطلبات الكيمئيلسونغية الكيمجونغئيلية وحدها، بحيث صار كيانا فكريا نقيا وكيانا تنظيميا متكاملا مقتدرا يتخذ الزعيم محورا وحيدا له.

تحقيق الوحدة والتلاحم المتمحور على الزعيم طرح نفسه كمسألة بالغة الأهمية أمام حزبنا منذ اليوم الاول لتأسيسه، نظرا لتعقد الثورة الكورية وقسوتها. لقد تغلب حزبنا على الفئوية وسائر التيارات الانتهازية التي ألحقت عبر التاريخ أضرار فادحة بوحدة الصفوف الثورية وتلاحمها، وبذلك، حقق وحدته وتلاحمه ومضى في تعميق النضال لتحقيق وحدة الصفوف الثورية المتلاحمة بقلب واحد حول الزعيم.

أقام حزبنا نظام معالجة المسائل الناشئة في بناء صفوفه ونشاطاته حسب القرار الوحيد للزعيم وأشاع الجو الثوري الذي تنفذ بموجبه منظمات الحزب واعضاءه خطط الزعيم وسياساته تنفيذا تاما دون أدنى انحراف عنها.

طرح القائد العظيم كيم جونغ ايل خط تحويل الحزب كله على نهج الكيمئيلسونغية وحرص على تعميق العمل لإقامة النظام الفكري الحزبي الوحيد. كان ذلك مناسبة تحول حاسم في ضمان وحدانية فكر الزعيم وقيادته.

إن توطيد حزب العمل الكوري وتطويره بكامله الى حزب الزعيم، حزب الرئيس كيم ايل سونغ، هو مأثرة عظيمة اجترحها القائد كيم جونغ ايل.

وحرص حزبنا على توارث وحدانية فكر الزعيم وقيادته جيلا بعد جيل عن طريق المعالجة الصائبة لمسألة مواصلة فكر الزعيم وقيادته.

مواصلة فكر الزعيم وقيادته مسألة بالغة الأهمية تتعلق بمصير الحزب والثورة واحدى المسائل الأساسية الناشئة في بناء الحزب الثوري.

لقد ترك التاريخ دروسا مريرة تفيدنا بان أي حزب كان يدفع عجلة الثورة بنجاح تحت قيادة صائبة لزعيم، قد يصاب بالفساد، وفي النهاية، تعاني الثورة من انتكاسة اذا أخفق الحزب في وراثة فكر الزعيم وقيادته على نحو صائب.

بعد ان استشرف الزعيمان العظيمان كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل المستقبل البعيد ببصيرتهما الخارقة، حرصا على توطيد الأسس التنظيمية والفكرية للقائد الذي سيواصل القضية الثورية وإقامة نظام قيادته حتى صار فكر الزعيم وقيادته يتواصلان بنجاح جيلا بعد جيل.

كان العامل الأساسي من عوامل القدرة الكفاحية لحزب العمل الكوري ومنعته هو التمتع بقيادة الزعيم البارز جيلا بعد جيل وضمان وحدانية فكر الزعيم وقيادته وتوارثهما.

بمواصلة وحدانية فكر الزعيم وقيادته بثبات جيلا بعد جيل، استطاع حزبنا أن يحافظ دون تغيير على الطبيعة الثورية الأصلية لحزب الزعيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل، حتى في تلك الظروف الشاقة التي تعرضت فيها الأحزاب الحاكمة في البلدان الاشتراكية للفساد الفكري والانتكاس، وقاد الثورة والبناء بمهارة حتى طرأت تغيرات اجتماعية جبارة.

بنى حزب العمل الكوري نفسه كحزب قاهر يخدم الشعب ويشكل كلا متجانسا واحدا مع جماهير الشعب.

في تحقيق قضية استقلالية جماهير العشب، يشكل الزعيم والحزب والجماهير كيانا مصيريا مشتركا. ومثلما لا يمكن لجماهير الشعب أن تصنع مصيرها باستقلالية، بعيدا عن قيادة الحزب والزعيم، كذلك لا يستطيع الحزب ايضا، بعيدا عن جماهير الشعب، ان يصبح منظمة سياسية مقتدرة، ولا يؤدي دوره كما ينبغي، بكونه مرشدا سياسيا.

لقد بنى الرئيس العظيم كيم ايل سونغ حزب العمل الكوري كحزب جماهيري مؤلف من العمال والفلاحين والمثقفين وحرص على اجراء كل نشاطات الحزب في اتجاه حماية وتحقيق متطلبات جماهير الشعب ومصالحها، حتى استطاع حزبنا ان يمد جذوره الى أعماق جماهير الشعب، ويشكل كلا متجانسا واحدا معها.

وعمل القائد العظيم كيم جونغ ايل على توطيد حزبنا وتطويره الى الحزب الأم الحقيقي الذي يرعى مصير جماهير الشعب على مسؤوليته التامة ومارس سياسة الفضيلة والكرم وسياسة الاحضان الواسعة، وهما سياسة الحب للشعب والثقة به من كل النواحي، حتى يرتبط الحزب وجماهير الشعب ارتباطا وثيقا بصلة القربى التى لا تنفصم.

ظل حزبنا يناضل بهمة لرعاية مصير الناس بقلب الأم الدافئ على مسؤوليته وتوفير الحياة الثرية والسعيدة لابناء شعبنا الذين ظلوا يدعمون الحزب باخلاص من أعماق قلوبهم الموحدة، وقاد الكوادر الى التخلص من التلويح بالسلطة وممارسة البيروقراطية، والعمل كخدم أمناء للشعب.

بما أن حزبنا يؤدي مسؤوليته وواجبه، بكونه الحزب الأم الذي يخدم الشعب، فإن أبناء شعبنا يعتبرون أحضان الحزب كحضن الأم الحقيقية، ويسندون مصيرهم ومستقبلهم كليا اليه، ويبذلون أقصى جهدهم المخلص للرد على ثقة الحزب وحبه.

في الوحدة المتجانسة بين الحزب وجماهير الشعب، والتي تقوم على ثقة الحزب بابناء الشعب وحبه لهم وتأييد جماهير الشعب وثقتها المطلقة بالحزب بالذات، يكمن منبع منعة صفوفنا الثورية وقدراتها والضمان الأساسي لكل انتصاراتنا. وبفضل قدرات الوحدة المتجانسة بين الحزب وجماهير الشعب، استطاع حزبنا ان يتقدم للأمام بثقة أكيدة بالنصر، متغلبا بجرأة على المحن والصعاب التي تعترض سبيل الثورة ويؤدي بنجاح رسالته المقدسة.

لقد اشتد بأس حزب العمل الكوري ونما كحزب ثوري حائز على القدرة القيادية المحنكة، يقود بأسلوب قيادته المستقلة، الثورة والبناء على الطريق الواحد للانتصارات.

أسلوب القيادة هو العامل الأساسي الذي يقرر قدرة الحزب القيادية والكفاحية.

أما معالجة كل المسائل الناشئة في الثورة والبناء بالاعتماد على جماهير الشعب، وهي الذات الفاعلة للثورة، فهي الأسلوب التقليدي لقيادة حزب العمل الكوري، الذي أبدعه الزعيمان العظيمان كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل ومضيا في تجسيده.

قوة جماهير الشعب هي بذاتها قوة الفكر، وقدرة الروح الجماعي التزم حزبنا على الدوام بمبدأ وضع الخطط والسياسات، معبرا تماما عن متطلبات جماهير الشعب وإرادتها، وتنفيذها من خلال تحريك أفكار جماهير الشعب.

أعطى حزبنا الأولوية المطلقة للعمل الفكري الرامي الى إطلاق العنان للقدرة الروحية لجماهير الشعب ومبادراتها الخلاقة الى أبعد الحدود وقدمه على كل الأعمال الأخرى، تجسيدا لنظرية التأكيد الزوتشية على الفكر، التي تقول بأن الفكر هو الأساس في الثورة والبناء، وأن الوعي الفكري يقرر جميع الأشياء. وفي كل مرحلة من مراحل تطور الثورة، حرص على خوض مختلف أنواع الحركات الجماهيرية على نطاق واسع، حتى تطلق القدرات الجماعية لجماهير الشعب والبطولات الجماهيرية بكل أبعادها.

وفي سياق النضال لإحداث نهوض متواصل في الثورة والبناء، بالاعتماد على جماهير الشعب وبإطلاق قدراتها الروحية، توطد حزبنا وتطور الى حزب ثوري محنك يتميز بالقدرة التنظيمية والبراعة القيادية الفريدة.

قيادة حزب العمل الكوري للثورة على هدى سونكون هي أسلوبنا المتميز لقيادة الثورة، الذي يدعو الى إعطاء الاولوية للشؤون العسكرية واتخاذ الجيش الشعبي نواة وقوة رئيسية للثورة.

على أساس مبدأ ثورة سونكون الأصيل القائل بان الجيش هو، تحديدا، الحزب والدولة والشعب، ظل حزبنا يعمل على تعزيز الجيش الشعبي وتطويره الى جيش قوي في الفكر والإيمان، يخلص إخلاصا لا حدود له للحزب والزعيم، وقوات مسلحة ثورية يعادل كل فرد منها مائة من الأعداء. وفي خضم النضال لتحويل الجيش كله على نهج الكيمئيلسونغية الكيمجونغئيلية، تحققت قيادة الحزب الأكيدة للجيش الشعبي واستعد الجيش الشعبي بدوره استعدادا تاما كجيش ثوري قوي منحدر من جبل بايكدو، ينفذ خطط الحزب وسياساته، بنكران الذات وفي مقدمة الصفوف، بحيث توطدت قاعدة حزبنا السياسية والعسكرية كجلمود صخر وحديد.

بفضل قيادة الحزب على هدى سونكون، تحقق تحويل الصفوف الثورية الى صفوف نخبة باتخاذ الجيش الشعبي نموذجا لها، وتعززت الوحدة الكبرى بين الجيش والشعب، وصار بوسع الحزب وابناء الشعب قاطبة أن يدفعوا عجلة الثورة والبناء قدما بقوة، بوحي من روح الجيش الشعبي وأجوائه الكفاحية.

في سياق النضال للتقدم بقضية زوتشيه الثورية من خلال القيادة الأصيلة لها على هدى سونكون، ازدادت قدرة حزبنا القيادية والكفاحية الى أبعد الحدود.

تجارب بناء الحزب التي ينفرد بها حزب العمل الكوري في شق طريق جديد لبناء الحزب الثوري وتقوية حزبنا وتطويره الى حزب مظفر دائما، تعد مثالا حيا لإنجاز قضية بناء الحزب الثوري في عصر الاستقلالية.

خلال السبعين سنة الماضية، قاد حزب العمل الكوري قضية زوتشيه الثورية، قضية الاشتراكية الى طريق الانتصار الرائع عبر العواصف العاتية للتاريخ العصيب والمعقد.

كان سياق قيادة حزبنا لقضية زوتشيه الثورية، قضية الاشتراكية، هو بمثابة نضال سياسي وطبقي حاد وخطير لمعارضة الامبريالية والتسلطية والتحريفية والتبعية للدول الكبيرة والجمود العقائدي، ونضال عسير لفتح الطريق غير المطروق من اجل بناء المجتمع الحقيقي الجديد للشعب.

في كل مسارات قيادة العديد من مراحل الثورة والبناء، لم يتبن حزبنا أية نظرية جاهزة أو أية صيغة سابقة، بل ظل يتقدم بخطى حثيثة على طريق زوتشيه الأصيل، طريق الاستقلالية، طريق سونكون، طريق الاشتراكية.

الاستقلالية وسونكون والاشتراكية هي إحداثيات الثورة الكورية ومضمار تقدمها الرئيسي الذي يتلاءم مع تطلعات شعبنا وواقع بلادنا. في الاستقلالية وسونكون والاشتراكية بالذات، تتجمع كل المآثروالتقاليد القيمة والتجارب الغنية التي أوجدها الزعيمان العظيمان كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل طوال ما يقرب من قرن واحد وتتضح فيها بجلاء المبادئ الأساسية لثورتنا وطريق تقدمها المستقيم.

وقاد حزب العمل الكوري الثورة والبناء، متمسكا بخطط ومبادئ الاستقلالية وسونكون والاشتراكية كخطط استراتيجية بعيدة المدى، حتى حقق المآثر الخالدة أمام الوطن والشعب.

وفي غمار نضاله التاريخي لقيادته قضية زوتشيه الثورية، مضى حزب العمل الكوري في تربية شعبنا كشعب مستقل عالي الكرامة، وذات فاعلة مقتدرة للثورة.

ففي تربية جماهير الشعب، كذات فاعلة مستقلة، لإنجاز قضية زوتشيه الثورية تحديدا، تكمن أعظم مآثر حزب العمل الكوري.

إن جماهير الشعب هي أسياد مصيرها والمضطلعة بإنجاز قضية الاستقلالية، لكنها لن تغدو ذاتا فاعلة حقيقية للثورة إلا بالقيادة الصائبة للحزب الثوري.

لذا، فان حزبنا طرح رص صفوف جماهير الشعب بقوة حول الحزب والزعيم، عن طريق توعيتها وتنظيمها، كأكبر المهام شأنا، وأولاها دائما جهوده الأولية.

لقد جمع حزبنا شمل جماهير الشعب في كيان اجتماعي وسياسي حي واحد عن طريق تسليحها بفكرة زوتشيه ورصها حول الحزب فكريا وإراديا وتنظيميا وأطلق حماستها الثورية العالية وقدرتها الخلاقة التي لا ينضب معينها، حتى تؤدي مسؤوليتها ودورها بكونها ذاتا فاعلة للثورة.

في بلادنا، يتخذ جميع ضباط الجيش الشعبي وجنوده وأبناء الشعب فكرة زوتشيه، فكرة حزبنا الهادية، كعقيدتهم الأكيدة ويتحدون اتحادا متينا حول الحزب بقلب واحد وإرادة واحدة ويناضلون بتفان من اجل تنفيذ خطط الحزب وسياساته. اذا وضع حزبنا خطة أو قرارا من اجل إغناء الوطن وتقويته وازدهاره ولأجل سعادة الشعب، فان ذلك يغدو إرادة ثورية لافراد جيشنا وابناء شعبنا وممارستهم الفعلية.

وعلى الأخص، ترعرع الشباب من الجيل الجديد كاحتياطي الحزب الموثوق بهم والمواصلون للثورة، حتى يؤدوا دور فرقة الصدام على خير وجه في إنجاز قضية زوتشيه الثورية. وتتباهى بلادنا بكونها دولة الشباب القوية، الفريدة من نوعها في العالم. ففي تاريخ حزبنا، يتركز التاريخ الباعث على الفخر لتربية الشباب كأبطال العصر وعناصر فرقة استكشافية للحزب وفرقة بجانبه.

إنها لمفخرة حزبنا وعزته الكبير أن يملك مثل هذا الجيش والشعب والشباب الممتازين الذين يثقون ثقة مطلقة بالحزب والزعيم ويتبعونهما حتى في اقسى الظروف ويخلصون اخلاصا لا حدود له لقضية الحزب. وها هنا بالذات يكمن السر في تكلل حزب العمل الكوري بالانتصارات وحدها في تاريخه الماضي الممتد الى سبعين سنة.

وبناء الاشتراكية الزوتشية، التى تتحقق فيها المطالب المستقلة لجماهير الشعب ومثلها العليا، هو المآثر التاريخية التي حققها حزب العمل الكوري.

إن الاشتراكية هي المثل العليا لجماهير الشعب العامل، وبناء الاشتراكية يعتبر أعظم مهمة شأنا ألقيت على عاتق الاحزاب التي تصنع الثورة.

لقد شق حزب العمل الكوري طريقا جديدا الى الاشتراكية الحقيقية التي تتلاءم مع المثل العليا لجماهير الشعب، وفي كل مسارات بناء الاشتراكية، التزم التزاما ثابتا بالخطط والمبادئ الثورية المستقلة.

ظل حزبنا يعالج كل المسائل المطروحة في البناء الاشتراكي بقوته الذاتية بما يتفق مع التطلعات المستقلة لشعبنا وواقع بلادنا. لقد رفض حزبنا تدخل القوى الخارجية وضغوطها، وتقدم للأمام دون تغيير على طريق الاشتراكية الزوتشية الواحد، وحتى في أقسى فترات المحن مثل فترة المسيرة الشاقة، أسرع بقوة بالبناء الاشتراكي دون توقف، ساحقا بحزم المؤامرات الشرسة العنيدة التي دبرتها القوى المعادية في مسعى لتدمير اشتراكيتنا.

اشتراكيتنا التي تم بناءها بفضل الخط المستقل لحزب العمل الكوري وقيادته الحكيمة هي اشتراكية متمحورة على جماهير الشعب، تكون فيها هذه الجماهير سيدا حقيقيا للدولة والمجتمع، وتتحقق مطالبها المستقلة الى اقصى حد.

في بلادنا، تمارس جماهير الشعب حقوقها الجديرة بالسادة في كل أوجه حياة الدولة والمجتمع وتطبق سياسة احترام الشعب وحبه، التي تعتبر متطلباته ومصالحه أمرا أوليا ومطلقا. بما أن اشتراكيتنا هي اشتراكية من اجل الشعب، واشتراكية متمحورة على جماهير الشعب قولا وفعلا، يقبلها ابناء شعبنا كحبل وريدهم وجزء من حياتهم، ويكرسون أنفسهم للنضال من اجل الاعتناء بحديقة الأزهار الاشتراكية لجعلها أكثر جمالا، وإقامة دولة اشتراكية قوية ومزدهرة بأسرع ما يمكن.

بفضل القيادة الحكيمة للحزب والنضال المتفاني لجماهير الشعب المخلصة له، ارتقت بلادنا بشموخ كدولة سياسية وفكرية قوية ودولة عسكرية مقتدرة قاهرة، تسمو بالكرامة الرفيعة في فترة تاريخة قصيرة من الزمن، وتتقدم بخطى حثيثة من اجل بناء دولة قوية لاقتصاد المعرفة، ودولة اشتراكية متمدنة في القرن الجديد، مظهرة عظمة الدولة الاشتراكية القوية.

بقيادته للجيش والشعب، دافع حزب العمل الكوري بشرف عن كرامة الوطن وسيادته ومكتسبات الثورة، غير عارف سوى تقاليد النصر في حرب المواجهة المتواصلة قرنا بعد قرن ضد الامبرياليين.

ما دامت الامبريالية باقية، فلا مفر من ان تترافق قضية استقلالية جماهير الشعب، قضية الاشتراكية، مع المواجهة الحادة ضد الاعداء. بالنسبة لبلادنا التي ظلت كجبهة أمامية في النضال المناهض للامبريالية والولايات المتحدة لحقبة طويلة من الزمن قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل، كان الدفاع عن كرامة الوطن وسيادته ومكتسبات الثورة من اعتداءات الامبرياليين، يطرح نفسه كمسألة ذات أهمية خاصة.

طرح حزبنا مهمة بناء القوات المسلحة الثورية وتعزيز قدرات الدفاع الوطني، كأهم شأن من شؤون الدولة، متمسكا بثبات بخط ومبدأ إيلاء الأهمية للشؤون العسكرية وتكلل بالنصر بعد النصر في حرب المواجهة المتواصلة ضد الامبرياليين الامريكيين، بالاعتماد على القدرات الدفاعية الجبارة التي يكون الجيش الشعبي نواة لها.

تحت القيادة الحكيمة للزعيم العظيم كيم ايل سونغ، خلق أقراد جيشنا الفتي وأبناء شعبنا معجزات تاريخية نادرة في حرب التحرير الوطنية مثل قهر أعتى الاعداء الامبرياليين الامريكيين الذين فاقونا عددا، وكانوا يتبجحون بانهم "الاقوى" في العالم. لم يكن هذا النصر الرائع إلا نصرا للافكار العسكرية المستقلة والخطط الاستراتيجية العسكرية البارزة للزعيم العظيم، القائد اللامع فولاذي الإرادة، ونصرا حققته الروح البطولية للدفاع عن الوطن التي أظهرها أفراد الجيش الشعبي وأبناء الشعب، حين قاتلوا باذلين أرواحهم دون تردد من اجل وطنهم الغالي.

وفي معارك المواجهة ضد القوى الامبريالية المتحالفة، التي دامت عشرات السنين بعد الحرب، أحبط حزبنا المحاولات العدوانية المتواصلة للاعداء في كل خطوة وتكلل بالنصر دائما، وذلك بقدرات سونكون وإمكانيات الدولة العسكرية القوية.

وفي الوضع الطارئ الأخير الذي لم يستطع أحد ان يتوقع فيه في أية لحظة تنفجر الحرب، قام حزبنا في حينه بتسوية الحالة المحفوفة بالمخاطر التي حلت بالوطن، مظهرا قدراته القيادية، حتى أنقذ الأمة من كوارث الحرب ودافع عن سلم العالم وأمنه. إن الدفاع عن كرامة الوطن وسيادته ومكتسبات الثورة في حرب المواجهة الحادة هو بمثابة انتصار عظيم حققه تفوقنا الروحي والأخلاقي وقدرة الوحدة الكبرى بين أفراد الجيش وأبناء الشعب المتحدين بقوة حول الحزب بقلب واحد وإرادة واحدة.

إن المآثر الخالدة والتجارب القيمة التي اكتسبها حزب العمل الكوري في إنجاز قضية زوتشيه الثورية تحت راية الاستقلالية وسونكون والاشتراكية تستأثر بأهمية تاريخية في التقدم المظفر لثورتنا وتحقيق قضية استقلالية جماهير الشعب.

بما ان حزبنا قد أقام دولة اشتراكية قوية لا تقهر على أرضنا هذه، تحت راية زوتشيه الخفاقة، فقد رفع كرامة جمهوريتنا ومكانتها بصورة فائقة على المسرح الدولي وأرسى أسسا خالدة لإثراء الوطن وزيادة منعته وازدهاره، وإكمال قضية زوتشيه الثورية.

أصبحت الجبرية الجيوسياسية في شبه الجزيرة الكورية، التي كانت مليئة بالنكبات كحلبة نزاع للدول الكبرى، أمرا ماضيا عفى عليه الزمن، وتمارس جمهوريتنا الاشتراكية عن جدارة حقوقها ونفوذها كسيد مصيرها وكذات فاعلة لتطور وضع المنطقة والعالم.

ورغم المحاولات اليائسة للامبرياليين الامريكيين والقوى التابعة لهم، صار بوسع حزبنا وأبناء شعبنا أن يقيموا جنة الشعب ويحققوا الازدهار الأبدي للوطن والأمة عن طريق الإسراع ببناء الدولة الاشتراكية القوية والمزدهرة بطريقتنا نحن، وبقوتنا وتقنياتنا ومواردنا الذاتية، بالاعتماد على قدرات الوحدة المتلاحمة بقلب واحد والقدرات الدفاعية الجبارة المتمحورة على القدرة الرادعة النووية.

لقد أثبت حزب العمل الكوري بممارساته الواقعية، صحة قضية استقلالية جماهير الشعب، قضية الاشتراكية، وحتمية انتصارها.

وقاد حزبنا معارك الدفاع عن الاشتراكية وبناء الدولة القوية والمزدهرة بنجاح في أعقد الظروف والأوضاع، وبذلك، أظهر بوضوح ان قضية استقلالية جماهير الشعب عادلة، وان الاشتراكية علم.

أثبت حزب العمل الكوري بجلاء من خلال نضاله التاريخي حقيقة تاريخية وهي ان الاشتراكية والعدالة تحييان على الكرة الأرضية، وقوتهما أقوى من جور الامبريالية واستبدادها، وأن تيار العصر السائر نحو الاستقلالية ضد الامبريالية ونحو الاشتراكية لا يمكن إيقافه بأي شيء.

خلاصة التاريخ المجيد لحزبنا، العائد الى سبعين عاما، هي أن قضية الثورة المقدسة لحزب الزعيمين العظيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل لا تقهر، وأن النصر النهائي لثورتنا أكيد، ما دامت قيادة حزب العمل الكوري قائمة.

إنها لرسالة تاريخية وإرادة ثابتة لحزب العمل الكوري أن يكمل قضية زوتشيه الثورية حتى النهاية، رافعا عاليا راية الكيمئيلسونغية الكيمجونغئيلية العظيمة.

الكيمئيلسونغية الكيمجونغئيلية هي الفكر الهادي الوحيد لحزب العمل الكوري، وراية النصر الأبدي.

يجب علينا أن نسير حتى النهاية دون تغيير على طريق زوتشيه الواحد الذي تشير إليه الكيمئيلسونغية الكيمجونغئيلية العظيمة.

لا بد من توطيد حزب العمل الكوري وتطويره الى حزب الزعيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل الى الأبد.

يجب رفع الزعيمين العظيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل الى ذرى العلياء كزعيمين أبديين لحزبنا والقيام ببناء الحزب ونشاطه حسب أفكارهما وغاياتهما.

ولا بد من حماية أفكارهما ومآثرهما في بناء الحزب، والدفاع الحازم عنها وتمجيدها. على منظمات الحزب أن تتمسك بأفكارهما وتعليماتهما الخاصة ببناء الحزب مثل تمسكها بشريان حياتها، وتنفذها حتى النهاية دون أي انحراف، وتمضي باطراد في تعميق العمل الرامي الى تمجيد مآثرهما القيادية.

ومن المفروض ترسيخ نظام قيادة الحزب الوحيد في صفوف الحزب كلها.

وينبغي تحويل الحزب كله الى بلورة فكرية وإيمانية يتم تلوينها بلون واحد، لون الكيمئيلسونغية الكيمجونغئيلية العظيمة. على جميع الكوادر وأعضاء الحزب ان يخوضوا نضالا لا هوادة فيه ضد مهتلف أنواع التيارات الفكرية الغريبة، يحدوهم الإيمان الثابت الذي لا يتغير بأنهم لا يعرفون أي فكر آخر، ما عدا فكر حزبنا الثوري، حتى يضمنوا بشكل أكيد نقاوة الحزب الفكرية.

ولا بد من توطيد وحدة الحزب وتلاحمه بكل الوسائل وإقامة الانضباط التنظيمي الفولاذي الذي يتحرك بموجبه الحزب كله كرجل احد تحت القيادة الوحيدة للجنته المركزية.

إن الروح التنظيمية والانضباطية وقدرة التلاحم القوية هي روح حياة الحزب الذي يصنع الثورة، ومصدر قدرته المظفرة التي لا تعرف الهزيمة. لا بد من اتحاد الحزب كله بقوة حول لجنته المركزية بفكر واحد وإرادة واحدة، وترسيخ الانضباط الثوري الذي يتطلب تركيز كل المسائل الناشئة في عمل الحزب ونشاطه على لجنته المركزية، ومعالجة تلك المسائل حسب قرارها الوحيد، وقيام منظمات الحزب وأعضائه بعملهم وحياتهم وفقا للنظام المحدد في صفوف الحزب.

ومن المطلوب مواصلة الجو الثوري لحماية أفكار الحزب وسياساته وتنفيذها بالارواح كتقاليد أبدية. على جميع منظمات الحزب أن تتمسك بالعمل الرامي الى تنفيذ سياسات الحزب كعمل رئيسي لها، وتضع خطط الحزب وسياساته موضع التطبيق حتى النهاية دون توقف في منتصف الطريق.

ولا بد من توطيد الوحدة المتجانسة بين الحزب وجماهير الشعب، إذ انها منبع منعة حزبنا وقدرته الحيوية، وأقوى سلاح للدفاع عن الوطن والثورة.

وعلى الحزب كله أن يرفع عاليا شعار "كل شيء من أجل الشعب، وكل شيء بالاعتماد على جماهير الشعب!". على جميع الكوادر أن يعتبروا الشعب كالسماء ويبرزوه، متحلين بنظرة الرئيس كيم ايل سونغ والقائد كيم جونغ ايل الى الشعب، ويصبحوا خدما أمناء حقيقيين للشعب، يركضون ويركضون من أجله، مشاطرينه السراء والضراء، بعد أن يتغلغلوا دائما في أعماق الجماهير.

وينبغي تشديد النضال ضد كل من يلوح بالسلطة ويمارس البيروقراطية، وضد الفضائح والفساد على نطاق الحزب كله، حتى يحافظ على الطبيعة الأصلية للحزب الثوري الزوتشي، الحزب الأم، وتتم صيانة متطلبات جماهير الشعب ومصالحها وضمانها على أكمل وجه.

لا بد من إكمال قضية زوتشيه الثورية، قضية الاشتراكية التي استهلت في جبل بايكدو حتى النهاية تحت قيادة الحزب.

ومن الضروري التمسك الأكيد بالخط العام للبناء الاشتراكي ووضعه موضع التنفيذ التام.

إن الخط العام الذي طرحه الرئيس العظيم كيم ايل سونغ بشأن تنفيذ الثورات الثلاث الفكرية والتقنية والثقافية تنفيذا تاما، في آن واحد مع توطيد السلطة الشعبية ومواصلة إعلاء وظيفتها ودورها، هو خط استراتيجي يجب التمسك به دائما في البناء الاشتراكي.

وينبغي توطيد سلطتنا الشعبية ونظامنا الاشتراكي وحمل السلطة الشعبية على أن تؤدي مسؤوليتها كما هو مطلوب، بكونها ممثل الحقوق المستقلة لجماهير الشعب، ومنظم قدراتها الخلاقة، ورب البيت المسؤول عن معيشة الشعب، وراعي الحياة المستقلة والخلاقة لجماهير الشعب. ولا بد من تحفيز بناء الدولة القوية والمزدهرة بقوة عن طريق تحسين نظام عمل السلطة الشعبية وطريقته، وتعزيز قيادة الدولة الموحدة للمجتمع ووظيفتها الجديرة بمنظم الاقتصاد، بما يتلاءم مع مقتضيات تطور الواقع.

إن الثورات الثلاث الفكرية والتقنية والثقافية أسلوب أساسي يمكن جماهير الشعب من تحقيق مطالبها المستقلة في المجتمع الاشتراكي. فمن الضرورة بمكان تحقيق تحويل الإنسان والطبيعة بنجاح عن طريق دفع الثورتين التقنية والثقافية قدما بقوة في آن واحد مع إعطاء الأولوية المطلقة للثورة الفكرية، وتطوير العلاقات الاجتماعية وإكمالها بما يتلاءم مع متطلبات الدولة الاشتراكية القوية والمزدهرة.

وينبغي الإسراع الحثيث ببناء الدولة الاشتراكية القوية والمزدهرة بعد التمسك الثابت بخط الحزب الخاص بإيلاء الأهمية للفكر والشؤون العسكرية والعلوم.

وينبغي بذل الجهود الأولية لتوطيد القاعدة السياسية والفكرية وهي القلعة الأولى لثورتنا.

وينبغي تشديد التربية المؤلفة من المواد الخمس بين أعضاء الحزب والشغيلة، حتى يغدو أقوياء في الفكر والإيمان، تلتهب قلوبهم بروح بايكدو الثورية، تلك الروح ذات الريح القارسة في كل زمان ومكان، ويحمون ويدافعون بحزم عن وحدتنا المتلاحمة بقلب واحد، ويصبحوا مناضلين طلائع لطبقتهم، يوطدون قاعدتنا الطبقية والثورية كصلابة الصخر والحديد، متحلين بالوعي الطبقي الصامد ضد الإمبريالية. وعلينا أن نتحلى بالبصر الثاقب لتمييز مختلف أنواع مكائد العدو الرامية لتدمير نظامنا الاشتراكي من داخله، ونتعامل معها بيقظة شديدة، ونحول تماما دون نمو حتى أصغر براعم النباتات الرأسمالية السامة في بستان الأزهار الاشتراكي. وينبغي تنقية المجتمع كله تماما من أية طباع وأساليب حياة قديمة متخلفة عن العصر، وإشاعة العادات الجميلة للأسرة الاشتراكية الكبيرة السليمة والمتوائمة التي يظهر فيها الجميع وهم يساعدون ويوجهون بعضهم البعض.

إن مستقبل الوطن وآفاق الثورة رهن بكيفية إعداد الشباب من الجيل الجديد. فمن واجب جميع منظمات الحزب أن توجه جهودا كبيرة للعمل مع الشباب بعد أن تتمسك بفكر حزبنا وخطته الخاصة بإيلاء الأهمية للشباب، حتى يجمع شمل الشباب بقوة حول الحزب، ويتحول جميعهم الى مناضلين طلائع للثورة، شباب أبطال في عصر سونكون، يشاطرون الحزب مصيرهم حتى النهاية، مستلهمين نقاوة شرايين الدم الفكري لحزبنا ودم إيمانه.

قدرات الدفاع الوطني الذاتي هي كرامة كوريا سونكون وسيادتها وضمان انتصارها. فلا بد من توطيد قدرات الدفاع الوطني عن طريق تنفيذ خطة الحزب العسكرية للدفاع الذاتي وخط التوازي بالقطاعين تنفيذا تاما.

وعلى الجيش الشعبي أن يرسخ نظام قيادة القائد الأعلى للجيش ويشيع الأجواء العسكرية الثورية ويقيم الانضباط العسكري الفولاذي ويشدد التدريب القتالي والسياسي، حتى يجعل جميع أفراد الجيش جنودا بواسل يعادل كل فرد منهم مائة من الأعداء، ويحول كل الوحدات الى صفوف قتالية تتجلى فيها صفة النخبة. وعليه أن يعمل دائما على فتح منفذ التقدم، واقفا في الخط الأمامي الأول من صفوف ثورتنا، وويظهر جو النضال الذي يتخطى كل الأعمال دفعة واحدة، وقدرة الوحدة الكبرى بين الجيش والشعب الى أبعد الحدود في كل ميادين بناء الدولة القوية والمزدهرة.

ولا بد من إنتاج المزيد من الأسلحة والأعتدة الحربية الرائدة المقتدرة حسب نمطنا، وتعزيز القدرة الرادعة النووية للدفاع الذاتي باستمرار، واتخاذ كل الاستعدادات لخوض المقاومة الشعبية الشاملة.

إنه لقرار حزبنا وإرادته أن يبني الدولة الاقتصادية القوية والدولة المتمدنة بأقرب يوم ممكن بقوة العلوم والتكنولوجيا الحديثة عن طريق تركيز كل الجهود على بناء الدولة الاشتراكية الاقتصادية القوية وبناء الدولة المتمدنة بالتزامن مع إعطاء الأولوية المطلقة لتطوير العلوم والتكنولوجيا.

ولا بد من خوض النضال القوي لنقل هدف بناء الدولة الاقتصادية القوية الى أرض الواقع، حسب المراحل، تزامنا مع تركيز الجهود على توطيد القطاعات الطليعية للاقتصاد الوطني بعد الإمساك بناصية خطة حزبنا وسياساته الاقتصادية الثورية.

وينبغي وضع كل فروع الثقافة بما فيها التعليم والصحة العامة والرياضة والأدب والفن على مستوى الدولة الاشتراكية المتمدنة لفتح عهد جديد لازدهار الحضارة في القرن الحادي والعشرين.

ولا بد من تحقيق القضية التاريخية لإعادة توحيد الوطن وهي أمنية الأمة، مهما كلف الأمر.

إن إعادة توحيد الوطن هي أكبر المهام التي تواجه حزبنا الذي يتحمل المسؤولية عن مصير الوطن والأمة. لا يجوز لنا أن نسمح أكثر من الآن بمآسي انشطار الأمة، التي تتواصل قرنا بعد قرن. فلا بد من إعادة توحيد الوطن باستقلالية عن طريق نبذ القوى الخارجية، على أساس مبدأ "بين أبناء أمتنا"، حسبما اتضح في المبادئ الثلاثة لإعادة توحيد الوطن والإعلان التاريخي المشترك المؤرخ بالخامس عشر من حزيران والإعلان التاريخي المؤرخ بالرابع من تشرين الأول، تلك التي قد اتفق عليها الشمال والجنوب.

يتعين علينا أن نحقق القضية التاريخية لتوحيد الوطن عن طريق تحقيق غايات عمر الزعيمين العظيمين وتعليماتهما ونقيم على هذه الارض دولة موحدة قوية ومزدهرة.

وعلينا أن نساهم في تحقيق قضية استقلالية العالم عن طريق وضع سياسة حزبنا الخارجية المستقلة موضع التنفيذ.

وينبغي لنا أن نطور العلاقات مع البلدان التي تعاملنا معاملة ودية، ونوثق عرى الصداقة والتلاحم مع الشعوب التقدمية تحت المثل العليا المتمثلة في الاستقلالية والسلم والصداقة، ونناضل بنشاط من أجل الإحباط الحازم لمؤامرات العدوان والتدخل من جانب القوى الامبريالية والتسلطية التي تلجأ الى الجور والتعسف، ونعمل لإحلال سلام العالم وأمنه وتحقيق استقلاليته.

تواجهنا اليوم مهمة ثقيلة، لكنها مقدسة، لتقريب يوم الانتصار النهائي لقضية زوتشيه الثورية، متغلبين بجرأة على المصاعب والمحن التي تعترض سبيلنا.

على جميع أفراد الجيش وأبناء الشعب أن يغذوا خطاهم في المسيرة الكبرى من أجل إحراز الانتصار النهائي للثورة، متحدين بقوة حول الحزب بقلب واحد وإرادة واحدة.

في المستقبل ايضا، لن يسجل حزب العمل الكوري سوى صفحات النصر الدائم في حوليات تاريخه، مظهرا أمام العالم كله كرامة وقدرة حزب الزعيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل.

من المؤكد أن القضية المقدسة لحزب الزعيمين العظيمين كيم ايل سونغ وكيم جونغ ايل، لا تقهر الى الأبد.

إرسل لصديق