سفارة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية

الأخبار

كيم جونغ ايل: لنحقق توحيد الوطن بطرق مستقلة وسلمية من خلال الوحدة الوطنية الكبرى

2020-09-10 13:32:36
الزعيم كيم جونغ ايل
الزعيم كيم جونغ ايل
د. يحي خيرالله

رسالة مقدمة الى الندوة الدراسية المركزية التى عقدت بمناسبة الذكرى الخمسين للاجتماع التاريخي المشترك لممثلي الاحزاب والمنظمات الاجتماعية في شمالي كوريا وجنوبها 18 نيسان 87 زوتشيه (1998) .

نحتفل عما قريب بالذكرى الخمسين للاجتماع التاريخي المشترك لممثلي الاحزاب والمنظمات الاجتماعية في شمالي كوريا وجنوبيها، على اثر احتفالنا الكبير بالذكرى الخامسة لصدور برنامج النقاط العشر للوحدة الوطنية الكبرى من اجل توحيد الوطن.

كان الاجتماع الشمالي الجنوبي المشترك الذي عقد في بيونغ يانغ في شهر نيسان عام 37 زوتشيه (1948)، بمبادرة من الزعيم العظيم الرفيق كيم ايل سونغ وتوجيهه، لقاء قوميا تاريخيا، هدف الى انقاذ مصير البلاد والامة عن طريق تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى تحت راية التوحيد والوطنية.

حين نشأ خطر تكريس انشطار الامة من جراء مؤامرات الامبرياليين الامريكيين وعملائهم التى تهدف الى تدبير "الانتخابات والحكومة الانفصالية" في جنوبي كوريا، عقد الرفيق العظيم كيم ايل سونغ هذا الاجتماع المشترك وحرص على رص القوى الوطنية من مختلف الاحزاب والتجمعات والطبقات والفئات في الشمال والجنوب ككيان واحد، وحقق بذلك المآثر الخالدة لانجاز القضية المقدسة لنيل سيادة الوطن واستقلاله وتوحيده.

في ذلك الوضع السياسي المعقد جدا، عقب تحرير البلاد، جرى هذا اللقاء القومي الكبير الواسع النطاق بمشاركة ممثلي الاحزاب والمنظمات الاجتماعية كلها تقريبا، بما في ذلك القوميين المتعنتين المعادين للشيوعية، ولم يمتنع عن المشاركة الا اقلية من خونة الامة في حنوبي كوريا .

توصل المجتمعون الى اتفاق تام على خوض نضال وطني جبار يشمل الامة كلها

القائد كيم جونغ ايل

وكان هذا نتاجا رائعا لخط الزعيم العظيم المستقل لتوحيد الوطن وفكرته في تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى، واول انتصار تاريخي شهدته قوى التوحيد الوطنية. لقد بين هذا الاجتماع بوضوح انه يمكن لمختلف القوى السياسية والاوساط، بما فيها الشيوعيين والقوميين، ان تتحد في النضال من اجل القضية المشتركة للامة على اختلاف افكارها ومثلها العليا والفوارق في آرائها السياسية ومعتقداتها الدينية. واثبت ان توحيد الوطن بطرق مستقلة وسلمية ممكن تماما، اذا صار الشمال والجنوب في ألفة ووئام، واتحدت الامة كلها. ان هذا الاجتماع الشمالي الجنوبي المشترك الذي صب الزعيم العظيم كل روحه وطاقته لعقده وتوجيهه سيكون خالدا في التاريخ، بكونه لقاء وطنيا اظهر تلاحم امتنا العظيم للملأ. واليوم، اذ نحتفل بالذكرى الخمسين لعقد هذا الاجتماع، يستلهم جميع الكوريين، سواء في الشمال ام في الجنوب ام في الخارج من تلك التجارب والمآثر، نزوعا جديدا وحماسة وثقة وجرأة، للوحدة الوطنية وتوحيد الوطن.

لقد اوضح الزعيم العظيم الرفيق كيم ايل سونغ منذ زمن بعيد المسألة القومية من النواحي الجديدة على اساس فكرة زوتشيه، وطرح فكرة اصيلة خاصة بالوحدة الوطنية الكبرى، وجسدها تجسيدا رائعا طوال الفترة التاريخية للنضال من اجل استعادة الوطن، وبناء الوطن الجديد، وتوحيد البلاد، واوجد بذلك مثالا ساميا للوحدة الوطنية الكبرى.

ان هذه الفكرة تنص على ضرورة اتحاد كل الطبقات والفئات اتحادا متينا ككيان واحد، بعد وضع متطلبات الامة ومصالحها المشتركة في المقام الاول، بغض النظر عن الفوارق في الافكار والمثل والآراء السياسية والمعتقدات الدينية والممتلكات والمراكز الاجتماعية، وذلك من اجل الدفاع عن استقلالية الامة وتحقيقها.

اوضح فكرة زوتشيه ايضاحا علميا لاول مرة قوانين تطور الامة واسس الوحدة القومية. ان البلاد والامة هما الموئل لحياة الناس، والوحدة الرئيسية لصنع مصيرهم. بما ان الناس سعيشون ويصنعون مصيرهم بالانتماء الى دولة قومية معينة، فان مصير كل فرد من افراد الامة يرتبط ارتباطا لا ينفصل عن مصير الامة. والاساس في صنع مصير الامة هو مسألة الدفاع عن استقلالية الامة وتحقيقها. لا يمكن لاي شخص ان يعيش بعيدا عن بلده وامته، ومن دون ضمان استقلالية الامة، لا يمكن لاية طبقة او فئة من الامة ان تشق مصيرها كما ينبغى. لكل امة خصوصية قومية تشكلت وترسخت عبر التاريخ، ومتطلبات ومصالح قومية مشتركة تتجاوز فوارق الطبقات والفئات. ان هذه الخصوصية والمصالح القومية المشتركة تشكل اساسا للوحدة الوطنية يوحد الجموع الغفيرة من مختلف طبقات الامة وفئاتها.

فكرة الزعيم العظيم المتعلقة بالوحدة الوطنية الكرى هي فكرة تخص تماما استقلالية الامة، وفكرة سامية تقوم على محبة البلاد والامة، فكرة ترمى الى تحقيق التلاحم القومي الاوسع، طرحها بعد تجسيد فكرة زوتشيه في مسألة الامة.

كانت مسألة وحدة الامة تطرح كمسألة اكثر الحاحا، نظرا لخصوصيتنا القومية الاصيلة وخصائص تطور تاريخ بلادنا. اذ ان امتنا امة متجانسة ذات تاريخ طويل وثقافة عريقة تتميز بعلو الروح الوطنية وجبروت الوحدة. لكنها عانت في الماضي من نكبة فقدان البلاد جراء النزاعات الفئوية بين الحكام الاقطاعيين الفاسدين العاجزين واعمالهم الخيانية وتبعيتهم للقوى العظمى. وفي الفترة اللاحقة ايضا، لم تكن الحركة القومية والحركة الشيوعية الاولى تتفاديان الاخفاقات من جراء التنازعات الفئوية وسياسات التبعية.

فكرة الزعيم العظيم الخاصة بالوحدة الوطنية الكبرى فكرة بارزة انارت الطريق القويم لحماية خصوصيتنا القومية الرائعة، واطلاقها الى ابعد حد، ووضع حد لتاريخ نكبة امتنا المخزي، ونيل سيادة البلاد واستقلالها وتحقيق ازدهار الامة ورخائها.

بما ان الرفيق المحترم كيم ايل سونغ مؤسس فكرة زوتشيه العظيمة، صاحب الروح الوطنية والقومية السامية والرجل الشهم رحب الصدر، قد طرح الفكرة الزوتشية الخاصة بالوحدة الوطنية الكبرى، فقد صار لامتنا سلاح فكري وروحي مقتدر يساعدنا في تحقيق تلاحمنا الوطني الكبير ورسم مصير البلاد والامة بنهج مستقل. ان هذه الفكرة فكرة اصيلة انارت من جديد وبشكل علمي شامل وعميق مسألة وحدة الامة فضلا عن مسألة الامة بما يعكس تيار عصرنا الرئيسي الموجه الى استقلالية كل الامم وشعوب البلدان التى كانت مضطهدة بعد تحريرها واستقلالها وفكرة عظيمة اوجدت لشعوب العالم المرشد الهادي الصائب وراية النضال لانتصار قضية الاستقلالية ومعاداة الامبريالية.

تقديم هذه النظرية الزوتشية الخاصة بالامم وفكرة الوحدة الوطنية الكبرى هو احد الانجازات الفكرية والنظرية العظيمة التى حققها الزعيم المحترم وواحدة من مآثره الخاصة التى اسهمت وتسهم في تحويل العالم كله على نهج الاستقلالية وتخدم قضية استقلالية البشرية.

لم يقتصر الزعيم العظيم الرفيق كيم ايل سونغ على تقديم فكرة زوتشيه للوحدة الوطنية الكبرى، بل انه ناضل وواجه كل اشكال المتاعب وكرس نفسه روحا وقلبا طوال حياته، للعمل من اجل تلاحم امتنا.

في فترة النضال الثوري المناهض لليابان جمع الزعيم العظيم كل الطبقات والفئات من القوى الوطنية تحت راية مقاومة اليابان وقاد نضال التحرر الوطني المناهض لليابان الى النصر

لقد كانت جمعية استعادة الوطن التى تشكلت في تلك الفترة منظمة جبهة وطنية متحدة معادية لليابان ضمت الجموع الغفيرة من القوى الوطنية مثل الشيوعيين والقوميين والعمال والفلاحين والمثقفين والطلبة الشباب وحتى رجال الدين والرأسماليين ذوى الضمائر الحية ومدت جذورها عميقا في كل المناطق داخل البلاد وخارجها.

وفي سياق النضال المقدس لاستعادة الوطن عن طريق تعبئة كل القوى الوطنية المناهضة لليابان تحت قيادة الزعيم العظيم تم اكتساب التجارب والتقاليد القيمة للوحدة الوطنية.

بعد تحرير البلاد قدم الزعيم العظيم الشعار الداعى الى اتحاد الامة كلها واسهام كل فرد من افرادها في بناء الوطن الجديد، بما يتوفر له من القوة او المعرفة او المال، وحرص على ان تنطلق جماهير الشعب على اختلاف فئاتها واوساطها، انطلاقة رجل واحد لبناء دولة ديمقراطية مستقلة ذات سيادة يحدوها الحب الصادق للوطن والامة.

وطرحت مسألة الوحدة الوطنية الكبرى كمسألة اكثر خطورة والحاحا تقرر مصير البلاد والامة المجزأة. ومنذ اليوم الاول لانشطار البلاد، قاد الزعيم العظيم بحكمة النضال الرامي الى تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى تحت راية توحيد الوطن، وقام بتوسيع وتطوير حركة توحيد الوطن الى حركة تشمل الامة كلها. فقد فتح طريق التفاوض والحوار بين الشمال والجنوب بعدما كانا في حالة من الانفصال والانغلاق وطرح المبادئ الثلاثة لتوحيد الوطن التى تتمثل في الاستقلالية والتوحيد السلمي والوحدة الوطنية الكبرى وارسى بذلك الاسس الوطيدة للتلاحم القومي وتوحيد الوطن وقاد مختلف الاوساط من ابناء الامة في الشمال والجنوب وفي الخارج بلطف الى الطريق الوطنية لتحقيق تلاحم الامة وتوحيد الوطن.

كان "برنامج النقاط العشر للوحدة الوطنية الكبرى من اجل توحيد الوطن" الذي اصدره الزعيم العظيم في الفترة الاخيرة من حياته، محصلة فكرته الخاصة بالوحدة الوطنية الكبرى وتجاربه الواقعية والمرجع العام الخالد لهذه الوحدة. يسير هذا البرنامج بوضوح الى المبادئ الرئيسية والاصول الفكرية التى يجب الالتزام بها في تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى والمهام والطرق المفصلة الآيلة الى تحقيقها.

ان ما طرحه الزعيم العظيم الرفيق كيم ايل سون من فكرة الوحدة الوطنية الكبرى وبرنامج النقاط العشر للوحدة الوطنية الكبرى وما اكتسبه من التجارب وما حققه من المآثر القيمة في التلاحم القومي، يعد كنزا قيما خالدا لوطننا وامتنا ورصيدا مكينا لتحقيق الوحدة الوطنية الكبرى وتوحيد الوطن. اننا عازمون ومصممون على ان نحقق الوحدة الوطنية الكبرى ونوحد الوطن في جيلنا نحن، وذلك بان نصون ما تركه لنا الزعيم من الفكر العظيم، والمآثر الجليلة والتجارب الوفيرة والتقاليد الاصيلة المتعلقة بوحدة الامة ونواصلها دون اي انحراف عنها.

من واجبنا ان نناضل بهمة من اجل تحقيق الوحدة الكبرى لجميع ابناء امتنا سواء في الشمال ام في الجنوب ام في الخارج وننجز توحيد الوطن توحيدا مستقلا وبطرق سلمية، بقوة امتنا المتحدة وفاء لفكرة الزعيم العظيم الخاصة بالوحدة الوطنية الكبرى وبرنامج النقاط العشر لهذه الوحدة

ان الذات الفاعلة لتوحيد الوطن هى امتنا وقضية توحيد الوطن هى قضية اعادة ربط شرايين الامة المشطورة الى شمال وجنوب وتحقيق الوحدة الوطنية. ودون الوفاق ما بين الشمال والجنوب وتحقيق الوحدة الوطنية الكبرى لا يمكن تصور توحيد الوطن توحيدا مستقلا وبطرق سلمية. ان الوحدة الوطنية الكبرى هى توحيد الوطن حصرا.

تطرح اليوم وحدة امتنا كلها توحيد وطننا كمسألة اكثر الحاحا من اي وقت مضى. فبالنظر الى وضع البلاد الداخلي والخارجي، والى المصالح الرئيسية لامتنا وتيار العصر، نحن مطالبون اليوم بانقاذ مصير البلاد والامة عن طريق تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى واظهار كرامتنا وشرفنا الى ابعد حد، بكوننا ابناء امة واحدة في وطن موحد واحد.

ان وضع حد لمآسى انشطار ارض الوطن والامة التى استمرت اكثر من نصف قرن وتحقيق تلاحم الامة وتوحيد الوطن هو مطلب حيوي لامتنا، لا يحتمل اي تأجيل، بل هو أسمى وانبل اهدافها. كلما طال وقت الانشطار، ازدادت مآسى امتنا وآلامها وازداد خطر انحلال خصوصيتنا القومية. اذا تفاقمت الريبة والعداء بين الشمال والجنوب فقد يؤول الامر الى كوارث قومية. تحاول اليوم القوى الخارجية التى لا ترغب في توحيد كوريا، الاصطياد في الماء العكر من خلال التشجيع على المجابهة بين الشمال والجنوب ويشدد الامبرياليون من اعمالهم التسلطية في كل مكان تحت لافتة "العولمة". اذا ظلت بلادنا في وضع المواجهة منقسمة الى شمال وجنوب كما هى اليوم، على هذه الحال البالغة التعقيد والخطورة، فانه لا يمكن لامتنا ان تتخلص من سيطرة القوى الخارجية وتتحرر من عبوديتها لها، ولا مفر من تحولها الى لعبة في ايدى القوى الخارجية ووقوعها في شراك الاستعمار مرة اخرى. فلا يمكن لاي شخص يحمل روح الامة الكورية ان يعزف عن تلاحم الامة وتوحيد الوطن. لان العزوف عن مسألة توحيد الوطن وتأخيره ما هو الا سعى الى تثبيت الانقسام وتكريسه. ولا بد لامتنا من ان تنجز قضية توحيد الوطن وستنجزها حتما عن طريق تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى في اسرع وقت ممكن، بعد ازاحة كل المصاعب والعراقيل التى تقف على طريق توحيد الوطن.

في شمال كوريا وجنوبيها لا تتواجه امتان مختلفتان، بل ان الامة الواحدة التى تعيش على ارض الوطن الواحدة، انقسمت اصطناعيا من قبل القوى الخارجية. اما الامة الكورية فهي امة واحدة ذات دم واحد ولغة واحدة عاشت على الارض الواحدة منذ آلاف السنين. كل الكوريين سواء أ كانوا يعيشون في الشمال، او في الجنوب، او في الخارج، منتمون الى الامة الواحدة ذات الدم الواحد والروح الواحدة ويرتبطون ارتباطا وثيقا بعضهم ببعض بالمصالح والميول والمشاعر القومية المشتركة. ما من قوة تستطيع ان تقسم الى امتين، الامة الكورية المتجانسة التى تشكلت وتطورت عبر التاريخ العريق. ولن يستطيع احد ان يقضي على امتنا وخصوصيتنا القومية.

انقسام امتنا الحالى الى شمال وجنوب هو نحس ونكبة مؤقتة تعانيها في سياق تاريخها الممتد على خمسة آلاف سنة. ان اعادة توحيد امتنا التى قسمها النفوذ الاجنبي وبنائها من جديد كأمة واحدة هو تيار حتمي في تاريخ امتنا ومطلب تمليه قوانين تطورها.

رغم ان الامبرياليين اليابانيين الذين احتلوا بلادنا في الماضي ومارسوا فيها اقسى اشكال الحكم الاستعماري، لجأوا الى كل الحيل والاساليب الملتوية لطمس امتنا، فان الثوريين الكوريين وابناء الشعب الوطنيين ناضلوا مهرقين دمائهم من اجل انقاذ الوطن والامة واستعادوا الوطن السليب بعد سحق الامبرياليين اليابانيين. وبعد انهزام اليابانيين حل محلهم الامبرياليون الامريكيون الذين تصرفوا تصرف السيد في جنوبي كوريا وداسوا سيادة الامة وناوروا بعناد لتقسيم امتنا الى الابد، الا ان روح الامة ما زالت حية في قلوب ابناء شعب جنوبي كوريا. ان النضال الباسل الذي تخوضه جموع غفيرة من ابناء الشعب والطلبة الشباب في جنوبي كوريا دون توقف ضد سيطرة القوى الاجنبية واعمال حكام جنوبي كوريا الخيانية، هو انفجار للسخط القومي لاخواننا في جنوبي كوريا الذين يقاومون الطغيان والذل وتجل لروح امتنا الصامدة التى لا تحطم.

يتعاظم نزوع امتنا للتوحيد يوما بعد يوم، وما من قوة تستطيع ان تحطم او تعيق ارادة امتنا وطموحها الى توحيد الوطن بتلاحم الامة الوطنية الكبرى، ولاجل توحيد الوطن توحيدا مستقلا وبطرق سلمي، مفعمين بالثقة الاكيدة والتفاؤل بالمستقبل.

ان تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى لا بد من ان يتم في كل الاحوال على اساس مبدأ استقلالية الأمة

حيث ان الاستقلالية هي شريان حياة الامة والدفاع عنها ضمان رئيسي لوجود الامة وتطورها. وعلى ذلك، فان التمسك بهذا المبدأ امر لا غنى عنه لحماية حقوق الامة ومصالحها وصنع مصير الامة باستقلالية، بما يتلاءم مع ارادة الامة ومطالبها ولممارسة سيادتها المشروعة على الحلبة الدولية وتطوير العلاقات الخارجية على اساس مبدأ المساواة التامة والمنفعة المتبادلة. كرامة الامة وشرفها وافتخارها واعتزازها وارادتها وروحها الصامدة تكمن بالذات ي استقلالية الامة. اذا فقدت الامة استقلاليتها، اصبحت هدفا لسيطرة النفوذ الخارجي والعبودية له، فلن تتفادى الاذلال والازدراء القومي، ولن تنجو من مصير الامة المحرومة من ارضها، فضلا عن دوس حقوقها ومصالحها وكرامتها وصفتها القومية تحت اقدام الآخرين.

ان مبدأ استقلالية الامة هو نواة حل المسألة القومية والاساس الاولى للوحدة الوطنية الكبرى. ان الامم تناضل متحدة، لانها تهدف الى حماية استقلاليتها من سيطرة النفوذ الخرجي والعبودية له. نضالنا الرامي الى تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى هو بالتحديد نضال من اجل نيل سيادة الامة على نطاق البلاد كلها ونضال لانجاز قضية توحيد الوطن بقوة امتنا الذاتية، ومن اجل التطور المستقل للوطن الموحد وازدهار امتنا المشترك. الغاية من الوحدة الوطنية الكبرى وتوحيد الوطن هى الدفاع عن استقلالية البلاد والامة.

مبدأ استقلالية الامة هو المعيار للتمييز بين الوطنية والخيانة للبلاد والامة، وبين خط التوحيد وخط التقسيم

ان الدعوة الى الاستقلالية والمصالحة والتلاحم بين الشمال والجنوب في ظل السعى الى الاعتماد على القوى الخارجية لا تعدو كونها مجرد كلام فارغ. لا يمكن توافق استقلالية الامة مع التعويل على القوى الخارجية، مثلما لا يمكن توافق الوطنية مع خيانة البلاد والامة. كل من يرغب حقا في المصالحة بين الشمال والجنوب ووحدة الامة وتوحيد البلاد، لا بد له من ان يسير على طريق استقلالية الامة وليس على طريق التعويل على القوى الخارجية.

ان الوحدة الوطنية هى الوحدة الهادفة في كل الاحوال الى الدفاع عن استقلالية الامة وتحقيقها، ولا يمكن الحديث عن وحدة الامة، بعيدا عن مبدأ استقلالية الامة. عند تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى على اساس مبدأ استقلالية الامة فقط، يمكن لامتنا ان تصبح سيدة حقيقية لمصيرها وقوة دافعة عظيمة وحاسمة لتوحيد الوطن والازدهار القومي. فمن واجبنا ان نعارض وننبذ بحزم روح التبعية للدول الكبرى، والاعتماد على القوى الخارجية ونحقق الوحدة الوطنية الكبرى على اساس مبدأ استقلالية الامة.

لا بد لامتنا كلها من ان تتحد تحت راية حب البلاد والامة، راية توحيد الوطن

حب البلاد والامة والاعتزاز بصفتها القومية، هما نفس الامة المشترك وفكرها ومشاعرها الموحدة. تتميز امتنا بعمق خصوصيتها القومية. اذ ان الكوريين يحبون وطنهم وامتهم بصدق ويعتزون بروحهم القومية ويصونونها ويواصلونها. ان روحهم الوطنية وشيمهم القومية الاصيلة تشكل اساسا فكريا وروحيا متينا لوحدة الامة كلها. ويغدو توحيد الوطن على الاخص اعظم مطلب قومي بالنسبة لامتنا التى عانت شتى المآسي والآلام من جراء انقسام الامة وتصبح راية توحيد الوطن، راية النضال المشترك للامة وراية الوحدة الوطنية الكبرى. فلا بد من تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى على اساس الصفة القومية الكورية الاصيلة في سبيل قضية امتنا المشتركة العظمى.

على الرغم من وجود مختلف الفوارق بين الشمال والجنوب، بما فيها الفوارق في الفكر والنظام نظرا لعيشهما المنفصل منذ اكثر من نصف قرن، فان القواسم المشتركة لامتنا الواحدة اكبر واشمل منها بكثير. مع اختلاف المطالب والمصالح لمختلف الطبقات والفئات من امتنا، تبقى المهمة الاولى التى تواجه امتنا اليوم هى توحيد الوطن، ولا بد من اخضاع كل الاشياء لهذه القضية. اذا اعتبر اي طرف فوارق الشمال والجنوب في الفكر النظام شيئا مطلقا، وقدم مصالح اية طبقة او فئة على مصلحة الامة وغض النظر عن القواسم المشتركة والمصالح الموحدة للامة، تعذر تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى واستحال توحيد الوطن.

لا بد لجميع ابناء الامة، سواء في الشمال ام في الجنوب ام في الخارج، من ان يتحدوا اتحادا متينا تحت راية الوطنية، راية توحيد الوطن، متجاوزين حدود مصالح الطبقات والفئات بغض النظر عن الفوارق في الفكر والنظام والآراء السياسية والمعتقدات الدينية. وعلى جميع ابناء الامة، سواء أ كانوا عمالا او فلاحين او مثقفين او طلبة من الشباب او برجوازيين صغارا في المدن او راسماليين قوميين او سياسيين او اقتصاديين او ادباء او متدينين او عسكريين، ان يناضلوا متحدين من اجل توحيد الوطن ويسهموا اسهاما ايجابيا في نصرة قضيته.

ان موقفنا الثابت وسياستنا الدائمة يقومان على توحيد الجهود ورص الصفوف، بحيث نجمع شمل كل من يعتزون بروح الامة ويحملونها في اعماق قلوبهم، وكل من يحبون البلاد والامة بغض النظر عن اختلافهم بالفكر والنظام والطبقة والفئة، وذلك من اجل الوحدة الوطنية الكبرى.

سياستنا العريضة والواسعة المدى هى السياسة الانسانية السامية التى تجمع كل الناس في حضن المحبة، وهي السياسة الوطنية الاكثر سعة، التى تجمع شمل كل الطبقات والفئات من الامة من اجل القضية المشتركة للبلاد والامة.

سننتهج هذه السياسة دون تغير على طريق التلاحم القومي وتوحيد الوطن، لنتحد مع كل من يتطلع الى توحيد الوطن بدافع من ضميره القومي الحي، ووسنتقدم معه يدا بيد في صفوف توحيد الوطن. يمكن لمن اخطأ في اختيار الطريق ذات وقت ايضا ان يندم على ماضيه ويتوب، وينطلق على طريق الوطنية. سوف نتسامح مع كل من يتوبون اليوم بصدق عن اخطائهم الماضية ويودون الاسهام في قضية توحيد الوطن رغم خيانتهم بحق الامة في الماضى وسلوكهم طريق الخطأ، دون ان نسأل عن ماضيهم وسنتقدم قدما معهم في سبيل توحيد الوطن. وكذلك سنتحد مع الفئة الحاكمة العليا والشخصيات في الاحزاب الحاكمة والمعارضة وكبار الراسماليين والجنرالات في جنوبي كوريا ايضا، تحت راية الوحدة الوطنية الكبرى، اذا كانوا يعتزون بالمصالح المشتركة الامة ويرغبون في توحيد البلاد.

سنوحد قوتنا مع قوة كل من تمسكنا بايديهم ليس على طريق توحيد الوطن فحسب، بل وفي النضال من اجل ازدهار الوطن الموحد ورخائه وسنقدر تقديرا عاليا كل من اسهموا في توحيد الوطن باسم امتنا.

لا بد من اجل تحقيق تلاحم امتنا كلها من تحسين العلاقات بين الشمال والجنوب

تحويل علاقات الريبة والمواجهة القائمة حاليا بين الشمال والجنوب الى علاقات الثقة والمصالحة يطرح كمطلب ملح في تحقيق الوحدة الوطنية وتوحيد الوطن. كان حكام جنوبي كوريا المتعاقبون يضعون العقبات امام المصالحة والتلاحم بين الشمال والجنوب والوحدة الوطنية الكبرى من كل النواحي، بسياستهم القائمة على معاداة الشمال ومجابهته، والتى تستعدي ابناء الامة الواحدة بعضهم على بعض وتشجع على الخصام والخلاف في كيان الامة الواحدة. ان هذه السياسة تشكل مصدرا لسوء التفاهم والريبة بين الشمال والجنوب وتقف حجر عثرة امام تحسين العلاقات بينهما وتحقيق الوحدة الوطنية. اذا واصل رجال سلطة جنوبي كوريا سيرهم على هذه السياسة التى تعادينا، لا يمكن خلق جو الثقة والمصالحة بين الشمال والجنوب، بل ان ذلك سيزيد من حدة التوتر، وستكون العواقب وخيمة على الجميع.

في ضوء تواجد فكر ونظام مختلف في كل من الشمال والجنوب، لا مفر من المواجهة بينهما اذا رفض كل طرف منهما الفكر والنظام لدى الطرف الآخر. فلا بد للشمال والجنوب من ان يحققا وفاقا وتلاحما ويضمنا التعايش والازدهار والمصالح المشتركة ويفتحا طريق توحيد الوطن معا على اساس من الاعتراف المتبادل بالفكر والنظام القائم لدى كل منهما.

اذا عادى اي شخص ابناء امته الواحدة وسار على سياسة معاداة الشمال ومواجهته بحماية القوى الخارجية و"متعاونا" معها، سيكون عرضة للعنة الشعب واستنكاره ولن يتخلص من حكم التاريخ. هذا ما يدل عليه مصير حكام حنوبي كوريا المعاقبين المأساوي. فاذا اراد رجال سلطة حنوبي كوريا عدم سلوك طريقهم، لا بد لهم من ان يستخلصوا دروسا من نهايتهم البائسة ويتخذوا قرارا للابتعاد عن ماضيهم الملوث بمعاداة الشمال ومواجهته. اذا هم غيروا سياستهم ليحولوا سياسة معاداة الشمال ومواجهته الى سياسة المصالحة والتعاون معه، فان العلاقات بين الشمال والجنوب ستتطور الى علاقات الثقة والمصالحة وسيفتتح مجال جديد لتحقيق وحدة الامة وتوحيد الوطن.

فمن واجبهم ان يستبدلوا سياستهم القائمة على معاداة الشمال ومواجهته بسياسة المصالحة والتعاون معه، متخذين موقف حب البلاد والامة، وينطلقوا الى طريق مصالحة الامة وتلاحمها. وعليهم ان يلغوا كل ما في جنوبي كوريا من القوانين والاجهزة الفاشية المعادية للتوحيد، التى تعيق تلاحم الامة وتوحيد الوطن ويزيلوا شتى انواع الحواجز السياسية.

موقفنا من رجال سلطة جنوبي كوريا واضح كل الوضوح

اذا كنا نعارض حكام حنوبي كوريا المتعاقبين فليس ذلك لانهم حكام، بل لانهم كانوا يسيرون على سياسة الاعتماد على القوى الخارجية والسياسة المعادية للتوحيد وتورطوا في اعمال خيانية للبلاد والامة. فاذا عادوا بصدق الى الموقف الوطني الاصيل وموقف الوحدة والتعاون مع الشمال، فاننا سنشق مصير الامة معهم.

اذا اردنا ان نحقق وحدة امتنا كلها، ينبغى لنا ان نناضل ضد سيطرة القوى الخارجية وتدخلها، وضد خونة الأمة، وضد القوى المعادية للتوحيد المتواطئة مع القوى الخارجية.

ان سيطرة القوى الخارجية وتدخلها يشكلان عقبة رئيسية تقف في وجه وحدة امتنا وتوحيد وطننا. ذلك لانها قسمت امتنا الى الشمال والجنوب ولم يتحقق توحيد بلادنا وامتنا حتى الآن بسبب سيطرتها وتدخلها. حكم الامم بعد تقسيمها هو اسلوب مألوف لدى الامبرياليين. تسعى الولايات المتحدة الامريكية جاهدة لتحقيق مطامعها بتكريس تقسيم امتنا الى جزئين والسيطرة عليها الى الابد، ضاربة عرض الحائط بمطلب امتنا لتوحيد الوطن وسائرة ضد تيار عصر الاستقلالية. انها تشجع على العداء والخلاف داخل صفوف امتنا وتحرض حكام جنوبي كوريا على مجابهة اشقائهم من ابناء الامة الواحدة. وهى تبقى على جيوشها في جنوبي كوريا ولا تكف عن القيام بالمناورات العسكرية وزيادة قواتها المسلحة، مما يزيد الوضع توترا.

وبايعاز من القوى الخارجية وتحريضها، قام حكام جنوبي كوريا المعاقبون بوضع جدار الانقسام وتصعيد المواجهة السياسية والعسكرية بين الشمال والجنوب ولجأوا الى كل الاعمال الملتوية لقمع ابناء الشعب في جنوبي كوريا الذين يتطلعون الى الاستقلالية والديمقراطية وتوحيد الوطن، ولتقسيم قوى التوحيد الديمقراطية الوطنية وتفكيكها.

من دون النضال ضد سيطرة القوى الخارجية وتدخلها وضد قوى الانقساميين في الداخل والخارج، لا يمكن تحقيق تلاحم الشمال والجنوب، ولا وحدة الامة كلها ولا توحيد الوطن.

على جميع ابناء الامة المقيمين في الشمال والجنوب والخارج ان يخوضوا نضالا جبارا ضد سيطرة القوى الخارجية وتدخلها ليقضوا تماما على مصدر اعاقة وحدة الامة وتوحيد الوطن

وعليهم، بالاضافةالى ذلك، ان نناضلوا بهمة ضد السياسة المعادية للتوحيد التى ينتهجها الخونة بحق الامة واعمالهم لتقسيم الامة، متواطئين مع النفوذ الاجنبي بغرض تحقيق ترفهم الشخصي وسلطتهم الخاصة دون ان يهتموا بمصير البلاد والامة.

وعلى قوى التوحيد الديمقراطية الوطنية ان تشدد يقظتها حيال مكائد الانقساميين لزرع الشقاق والنفور وتواجهها بقوتها المتحدة. على كل الاحزاب والمنظمات ومختلف الاوساط من الشخصيات وابناء الشعب الذين يحبونه البلاد والامة ويتطلعون الى التوحيد ان يقدموا القضية العظمى لتحقيق وحدة الامة وتوحيد الوطن كأسمى مطلب لهم ويوطدوا الوحدة وألا يتوانوا عن توسيع صفوف الوطنيين، انصار التوحيد، ورصها تنظيميا بإحكام.

من اجل تحقيق الوحدة الوطنية الكبرى، لا بد من السماح بالتزاور واللقاءات بين ابناء الامة كلهم في الشمال والجنوب وفي الخارج وتطوير الحوار وتوطيد التضامن والتلاحم بينهم. ان التشجيع على هذه الامور هو احدى الوسائل الهامة لتحقيق وحدة الامة كلها. اذا استطاع جميع ابناء الامة المقيمين في الشمال والجنوب وفي الخرج ان يتزاوروا ويلتقوا بعضهم ببعض ويجروا الحوار فيما بينهم بحرية ويوطدوا التضامن والتلاحم بينهم يمكنهم ان يزيدوا من تفاهمهم وثقتهم المتبادلة ويحددوا غايتهم معا، ويوحدوا قوتهم من اجل تحقيق اهداف الامة المشتركة برغم وجود الفوارق في الفكرة والمثل والآراء السياسية والاديان داخل صفوف امتنا. فمن واجب جميع مواطنينا المقيمين في الشمال والجنوب وفي الخارج ان يسعوا جاهدين الى تحقيق التزاور واللقاء والحوار والتضامن والتلاحم التنظيمي تحدوهم المثل العليا السامية في الوحدة الوطنية الكبرى وتوحيد الوطن.

ويجب اجراء الحوار بين الشمال والجنوب بهدف تحقيق وحدة الامة وتوحيد الوطن. لا يجوز لاحد ان يستخدم هذا الحوار كوسيلة لتحقيق هدفه السياسي الشرير او تثبيت انقسام البلاد. يجب اجراء الحوار بين الشمال والجنوب على اساس مبدأ وضع المصالح المشتركة للامة في المقام الاول وازالة حالة عدم الثقة والمواجهة بينهما واخضاع كل شىء لتوحيد الوطن.

ولا يجوز ان يكون هذا الحوار حكرا على قلة من رجال السلطة والطبقات والفئات المتميزة، بل عليه ان يكون حوارا واسع النطاق يجمع آراء كل الاحزاب والتجمعات والطبقات والفئات وحوارا يشمل الامة كلها. يحق لممثلى كل الاحزاب والمنظمات الاجتماعية ومختلف الطبقات والفئات من الشخصيات وابناء الشعب، بما فيهم رجال السلطة في الشمال والجنوب والمواطنين المقيمين في خارج البلاد، ان يشاركوا في هذا الحوار على نطاق واسع، ولا بد من تطوير الحوار والتفاوض الثنائي ومتعدد الجوانب بشتى الاشكال وبكل همة ونشاط.

تتشكل وتتوطد الوحدة الوطنية الكبرى في سياق ممارسة الاعمال المشتركة عبر التضامن والتلاحم في النضال من اجل توحيد الوطن

وعلى كل الاحزاب والمنظمات ومختلف الطبقات والفئات من المواطنين المقيمين في الشمال والجنوب وفي الخرج، ان يقوموا بالتحركات المشتركة الايجابية فيما هم يتعاونون ويوحدون الخطى عند القيام بالنضال من اجل توحيد الوطن.

نضال امتنا الرامي الى تحقيق توحيد الوطن توحيدا مستقلا وبطرق سلمية، يدخل اليوم في مرحلة تاريخية جديدة. رغم ان المصاعب والعقبات الكبيرة مازالت قائمة امام طريق توحيد الوطن، الا اننا متفائلون بمستقبله. امتنا واحدة ووطننا واحد ايضا. ستحقق امتنا حتما وحدتها الكبرى تحت راية توحيد الوطن.

انني واثق بان جميع ابناء الامة في الشمال والجنوب وفي الخارج سينجزون القضية التاريخية لتوحيد الوطن في جيلنا بنضالهم المتحد، وفاء لتعليمات الزعيم العظيم الرفيق كيم ايل سونغ الخاصة بها.

إرسل لصديق